وقد وقع لنا حديثه عاليا في الخلعيات ، من طريق ابن أبي طيبة .
« 1391 » - صالح بن العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي :
أمير مكة . ذكر ابن جرير : أنه حج بالناس في سنة تسع ومائتين ، وسنة عشر ومائتين ، وسنة إحدى عشرة ومائتين ، وهو والى مكة . وذكر أنه حج بالناس في سنة ثمان عشرة ، وتسع عشرة ومائتين .
وذكر العتيقي حج صالح بالناس في السنين التي ذكرها ابن جرير ، إلا سنة ثمان عشرة ، وزاد على ذلك : أنه حج بالناس في سنة عشرين ومائتين ، وفي سنة إحدى وعشرين .
وما ذكره العتيقي في حجه بالناس في سنة إحدى وعشرين ، يخالف ما ذكره ابن جرير ، فإنه ذكر أن محمد بن داود بن عيسى بن موسى العباسي ، حج بالناس ، فيها ، واللّه أعلم .
وقد ذكر الفاكهي ما يقتضى أن صالح بن العباس هذا ، كان واليا على مكة سنة تسع عشرة ومائتين ، وما عرفت انقضاء ولايته ، واللّه أعلم .
وذكر الأزرقي ، أن صالحا هذا ، حفر بركا بمكة وبظاهرها ، ونصّ ما ذكره الأزرقي :
ثم أمر أمير المؤمنين المأمون ، صالح بن العباس في سنة عشر ومائتين ، أن يتخذ له بركا في السوق خمسا ، لئلا يتعنى أهل أسفل مكة والثنية وأجياد ، والوسط ، إلى بركة أم جعفر ، وأجرى عينا من بركة أم جعفر ، من فضل مائها ، تسكب في بركة البطالة عند شعب ابن يوسف ، في وجه دار ابن يوسف ، ثم تمضى إلى بركة عند الصفا ، ثم تمضى إلى بركة عند الحناطين ، ثم تمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية ، دون دار أويس ، ثم تمضى إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة ، ثم تمضى في سرب ذلك إلى ماجل أبى صلابة ، ثم إلى الماجلين اللذين في حائط ابن طارف بأسفل مكة .
وكان صالح بن العباس لما فرغ منها ، ركب بوجوه الناس إليها فوقف عليها حين جرى فيها الماء ، ونحر عند كل بركة جزورا ، وقسم لحمها على الناس . انتهى .
وذكر الفاكهي نحو ذلك بالمعنى ، وأفاد فيه غير ما سبق ، فنذكر ما ذكره ، ونصه في الترجمة التي ترجم عليها بقوله : « ذكر البرك التي عملت بمكة وتفسير أمرها » بعد أن ذكر شيئا من خبر بركة زبيدة وعينها : وكان الناس يستقون من هذه البركة الكبيرة التي
هامش
( 1391 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 3 / 456 ) .