تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولدك ؟ قال : عشرة ، والذكران فيهم أكثر . فقال معاوية
وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
[ الشورى : 49 ] فقال سعيد :
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ
[ آل عمران : 26 ] . وقال أحمد بن علي المقرى ، عن الأصمعي : خطب سعيد بن العاص ، فقال في خطبته : من رزقه اللّه رزقا حسنا فليكن أسعد الناس به ، بتركه لأحد رجلين ، إما مصلح فلا يقل عليه شئ ، وإما مفسد فلا يبقى له شئ . قال معاوية : جمع أبو عثمان طرف الكلام . وقال محمد بن عبد العزيز الدينوري ، عن محمد بن سلام الجمحي : قال سعيد بن العاص : لا أعتذر من العىّ في حالين : إذا خاطبت سفيها ، أو طلبت حاجة لنفسي . وقال الزبير ، بعد أن ذكر شيئا من خبر عمرو بن سعيد هذا المعروف بالأشدق ، قال : وحدثني محمد بن حسن ، عن نوفل بن عمارة ، قال : سئل سعيد بن المسيب عن خطباء قريش في الجاهلية ، فقال : الأسود بن المطلب بن أسد ، وسهيل بن عمرو . وسئل عن خطبائهم في الإسلام ، فقال : معاوية وابنه ، وسعيد وابنه ، وعبد اللّه بن الزبير . قال : وحدثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، قال : بينما عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه جالس في المسجد ، إذ مر به سعيد ابن العاص ، فسلم عليه ، فقال له عمر : إني واللّه يا بن أخي ، ما قتلت أباك يوم بدر ، ولكني قتلت خالى العاص بن هشام ، وما لي أن أكون أعتذر من قتل مشرك . قال : فقال سعيد بن العاص : لو قتلته كنت على حقّ ، وكان على باطل . قال : فتعجب عمر من قوله ، ولوى كفيه وقال : قريش أفضل الناس أخلاقا ، وأعظم الناس أمانة ، ومن يرد بقريش سوءا ، يكبّه اللّه لفيه . وقال الزبير بن بكار ، عن محمد بن سلام ، عن عبد اللّه بن مصعب ، عن عمر بن مصعب بن الزبير : كان يقال : سعيد بن العاص عكّة العسل ، وكان غير طويل . قال الزبير : فولد لسعيد بن العاص : محمد وعثمان الأكبر وعمرو ، يقال له الأشدق ، ورجال درجوا ، وأمهم أم البنين بنت الحكم ، أخت مروان بن الحكم لأبيه وأمه . وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن محمد بن الحكم ، عن عوانة : لما توفى سعيد بن العاص ، قيل لمعاوية : توفى سعيد بن العاص ! فقال معاوية : ما مات رجل ترك عمرا . وقيل له : توفى ابن عامر فقال : لم يدع خلفا ابن عامر . وكان سعيد وابن عامر ، ماتا في