فقال له المنصور : أتحرضهم علىّ يا سديف ؟ قال : لا ، ولكني أؤنبهم يا أمير المؤمنين .
وذكر ابن المعتز ، أن العوفي حدثه عن أحمد بن إبراهيم الرياحي ، قال : سلّم سديف ابن ميمون يوما على رجل من بنى عبد الدار ، فقال له العبدري : من أنت يا هذا ؟ قال :
أنا رجل من قومك ، أنا سديف بن ميمون . فقال له : واللّه ما في قومي سديف بن ميمون ، قال : صدقت ، لا واللّه ، ما كان قط منهم ميمون ولا مبارك . انتهى .
« 1258 » - سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجي الكناني ، يكنى أبا سفيان :
ذكره مسلم صاحب الصحيح في الصحابة المكيين . وقال ابن عبد البر : كان ينزل قديدا ، يعد في أهل المدينة ، ويقال إنه سكن مكة .
روى عنه من الصحابة : ابن عباس وجابر - رضى اللّه عنهما . روى عنه سعيد بن المسيب ، وابنه محمد بن سراقة . انتهى . روى له الجماعة إلا مسلما .
وقال النووي : روى له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم تسعة عشر حديثا . روى البخاري أحدها « 1 » .
هامش
( 1258 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 921 ، الإصابة ترجمة 3122 ، أسد الغابة ترجمة 1955 ، طبقات خليفة 34 ، تاريخه 157 ، علل أحمد 1 / 201 ، 227 ، تاريخ البخاري الكبير الترجمة 2523 ، المعرفة ليعقوب 1 / 240 ، 395 ، الجرح والتعديل الترجمة 1342 ، جمهرة ابن حزم 187 ، الجمع لابن القيسراني 1 / 209 ، معجم البلدان 1 / 594 ، 2 / 298 ، الكامل في التاريخ 2 / 105 ، 188 ، 3 / 18 ، 80 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 209 ، العبر 1 / 27 ، الكاشف الترجمة 1825 ، تهذيب ابن حجر 3 / 456 ، خلاصة الخزرجي الترجمة 2873 ، شذرات الذهب 1 / 35 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 210 ، الرياض المستطابة 117 ، الأنساب 7 / 116 ، تهذيب الكمال 2188 ) .
( 1 ) في صحيحه ، كتاب المناقب ، حديث رقم ( 3616 ) من طريق : يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب : فأخبرني عروة ابن الزبير أن عائشة رضى اللّه عنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم قالت : لم أعقل أبوى قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال : أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربى . قال ابن الدغنة :
فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك فرجع وارتحل معه ابن الدغنة ، فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق ، فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة : مر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا -