تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولايتها في سنة سبع وثلاثين ومائة ؛ لأنه ذكر أن في سنة ست وثلاثين ومائة ، كان على مكة العباس بن عبد اللّه بن معبد . وقال في أخبار سنة سبع وثلاثين : وحج بالناس هذه السنة ، إسماعيل بن علىّ ، وهو على الموصل ، وكان على المدينة زياد بن عبيد اللّه ، وعلى مكة العباس بن عبد اللّه بن معبد . ومات العباس بعد انقضاء الموسم ، فضم إسماعيل عمله إلى زياد بن عبيد اللّه ، وأقره المنصور عليه . وذكر ابن الأثير ، أن زياد بن عبيد اللّه ، ولى مكة والمدينة والطائف ، بعد موت داود ابن علىّ في سنة ثلاث وثلاثين ، وكان موته في ربيع الأول منها . وذكر ما يقتضى أن ولايته على ذلك ، دامت إلى سنة ست وثلاثين ، وأنه لما ولى مكة في سنة سبع وثلاثين بعد موت العباس ، دامت ولايته إلى سنة إحدى وأربعين ومائة ، وأنه ولى اليمامة مع المدينة ومكة والطائف ، في سنة ثلاث وثلاثين ، وأنه حج بالناس فيها . وذكر العتيقي ما يوافق ما ذكره ابن الأثير ، في حج زياد بالناس ، سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وذكر أنه حج بالناس في هذه السنة ، وهو عامل السفاح على الحرمين والطائف . وذكر الفاكهي شيئا من خبر زياد هذا ؛ لأنه قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن ثوبان ، حدثني محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة قال : جاء جوان بن عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة إلى زياد بن عبيد اللّه الحارثي شاهدا ، فقال له : أنت الذي يقول لك أبوك [ من المتقارب ] :
شهيدى جوان على حبها * أليس بعدل عليها جوان
قال : نعم ، أصلحك اللّه . قال : قد أجزنا شهادة من عدّله عمر ، وأجاز شهادته . حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال : سمعت يوسف بن محمد يقول : جلس زياد بن عبيد اللّه في المسجد بمكة ، فصاح : من له مظلمة ؟ فتقدم إليه أعرابي من أهل الحر ، فقال : إن بقرة لجارى خرجت من منزله ، فنطحت ابنا لي فمات . فقال زياد لكاتبه : ما ترى ؟ قال : نكتب إلى أمير المؤمنين الحسن ، إن كان الأمر كما