تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « حمزة سيد الشهداء » . وروى : « خير الشهداء » . ودفن مع ابن أخته عبد اللّه بن جحش في قبر واحد ، ورثاه عبد اللّه بن رواحة ، وقيل كعب بن مالك ، بأبيات أولها « 1 » [ من الوافر ] :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل
ذكر هذا كله من حال حمزة رضى اللّه عنه : ابن عبد البر بالمعنى ، وابن الأثير ، وزاد : كان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة ، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسيفين . وذكر أنه قتل بأحد من المشركين قبل أن يقتل ، أحدا وثلاثين نفسا . قال : وكان مقتل حمزة رضى اللّه عنه ، للنصف من شوال سنة ثلاث . وكان عمره رضى اللّه عنه سبعا وخمسين سنة على قول من يقول : إنه كان أسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأربع سنين ، وقيل : كان عمره أربعا وخمسين سنة وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة بعد الوحي عشر سنين . انتهى .

« 1078 » - حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب ، عبد العزى ، بن عبد المطلب الهاشمي المكي :

ذكره الزبير بن بكار ، فقال : ومن ولد أبى لهب : حمزة بن عتبة بن إبراهيم ، وكان وسيما شريفا جميلا . وكان هو وأخوه حسن بن عتبة في صحابة أمير المؤمنين الرشيد ، وكان حماد البربرى قد رفعهما إلى الرشيد في نفر معهم من مكة القرشيين ، ذكر أنهم يتشيعون في آل أبي طالب ، فأدخلوا على أمير المؤمنين الرشيد . فلما رأى حمزة بن عتبة وجماله وبيانه وبهاءه وفصاحته . فقال له : يا حمزة ، تتشيع ؟ . فقال له حمزة : فيمن أتشيع يا أمير المؤمنين ؟ قال في آل أبي طالب . قال : واللّه ما أعرف الذي أقر أنه خير منى ، فكيف أتشيع في أحد ، وأنا من بني هاشم ؟ فأعجب ذلك أمير المؤمنين منه ، وخلاه وخلا أخاه ، وأثبتهما في صحابته ، ولحمزة يقول العنبري [ من المتقارب ] :
سيجمع حمزة لي خرزتين * إن قدّر اللّه في خرزه
انتهى . وقد روى الزبير بن بكار عنه ، عن محمد بن عثمان بن إبراهيم الحجبى ، ومحمد بن عمران .
هامش
( 1 ) بقية القصيدة في سيرة ابن هشام 3 / 148 ، والمراجع السابقة . ( 1078 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 4 / 44 ، 45 ) .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 442 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا