تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
غاض ماء له طفا ثم أمست * ناره بالأنوار ذات انطفاء
مولد يومه أتانا بسرّا * ء كسراء ليلة الإسراء
ومنها :
كم ببدر تحت النجوم جسوم * تركوها للنسر والعواء
صدقوا فيهم الجلاد إلى أن * جدّلوهم صرعى وبال وباء
وأتوهم بكل أبيض عضب * ليس ينبو وصعدة سمراء
ومنها :
طال ما شيبوا بسمر العوالي * عندما ذففوا على الجرحاء
كل أبيات من بغا أفسدوها * عند ركض الخيول بالإيطاء
فمضى ربعها وقد صرعوهم * هي ذات الإكفاء والإقواء
ومنها :
آل طه هل تسمحون لصاد * طمحت عينه للمحة رائى
آل طه عزى بكم في نمو * وإليكم دون الأنام انتمائي
قلد الجود منكم الجيد طوقا * فلهذا شددت كالورقاء
شنف السمع مدح مداحكم * ما أحوج السامعين للإصغاء
أي مدح يكون للشعر بعد * مدح قد جاء في الشعراء
حبر المدح منك لا من صنيعي * أين منها الحبير من صنعاء
أسكتت إذ نطقت كل بليغ * مشل ما أنطقتهم بالثناء
وإذا ما نطقت منها بحرف * عاد منها الوأواء كالفأفاء
فهي شمس إذا النهار تجلى * وهي بدر في الليلة الليلاء
قصرت عن مدى مديحك عجزا * ثم جاءت تمشى على استحياء
في قصور ولو بنيت قصورا * عن مباني صفاتك العلياء
أنظم المدح في علاك نجوما * فغدا منك مدحنا في السماء
وأنشدني لنفسه فيما أجازنيه أيضا من قصيدة ، وأنشدني ذلك شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة سماعا ، عنه سماعا ، قال [ من الكامل ] :
للصب بعدك حالة لا تعجب * وتتيه من صلف عليه وتعجب
أبكيته ذهبا صبيبا أحمرا * من عينه ويقول هذا المطلب