وأخبرنيه بهذا العلو مع الاتصال : أم عيسى مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعى بقراءتي عليها بمنزلها ظاهر القاهرة في الرحلة الأولى : أن أبا الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الصوفي أخبرها سماعا في الخامسة وتفردت عنه ، قال : أخبرنا العلامة شرف الدين محمد بن عبد اللّه بن أبي الفضل المرسى ، قال : أخبرنا الأشياخ الثلاثة المؤيد بن محمد الطوسي ، وأبو روح عبد العزيز محمد الهروي ، وأم المؤيد زينب عبد الرحمن الشعرى بسندهم السابق .
أخرجه الترمذي في الحج من جامعه عن أحمد بن منيع عن مروان بن معاوية .
وأخرجه النسائي فيه من سننه عن إسحاق بن إبراهيم .
وأخرجه ابن ماجة فيه من سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن وكيع كلاهما عن أيمن بن نايل . فوقع لنا عاليا بحمد اللّه ومنه .
أنشدني جدى لأمى القاضي أبو الفضل النويري إجازة ، وأبو عبد اللّه محمد بن علي البكري بقراءتي عليه : أن الحافظ أبا الحجاج المزي أنشدهما لنفسه ، سماعا لجدى وإجازة للبكرى :
من حاز العلم وذاكره * صلحت دنياه وآخرته
فأدم للعلم مذاكرة * فحياة العلم مذاكرة
وأنشدني المذكوران كما سبق ذكره : أن الحافظ أبا الحجاج المزي أنشدهما لنفسه :
إن عاد يوما رجل مسلم * أخا له في اللّه أو زاره
فهو جدير عند أهل النهى * بأن يحط اللّه أو زاره
30 - محمد بن أحمد بن عبد القوى نجم الدين بن ضياء الدين الإسنائى :
ذكره الشيخ جمال الدين الإسنائى في طبقاته ، فقال : كان عالما فاضلا في علوم كثيرة ، صالحا ، زاهدا ، قواما في الحق .
قرأ في صباه بقوص على قاضيها نور الدين الإسنائى ، ثم رحل إلى القاهرة ، فلازم الاشتغال « 1 » بها ملازمة كثيرة شديدة ، بحيث كان يبحث في اليوم والليلة على المشايخ نحو اثنا عشر درسا في عدة من العلوم ، ويحرر في باقي الليل ما كان قد بحثه في ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) يقصد الإقبال على التعليم .