وخمسمائة ، فسمع بها من شيخ الشيوخ أبى البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وغيره . وعاد إلى بلده وتولى القضاء ، وعلت حاله وكثر جاهه وماله .
وقدم بغداد حاجا في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وتلقاه الموكب وعلماء بغداد ، على ما ذكر ابن الجزري ، قال : وكان شيخا كثير المال ، حسن الهيئة ، يلبس الحرير ، ويجعل الذهب على دابته ، وحج وعاد إلى بلده ، وواصل جماعة من أهل بغداد بعطائه لما قدمها ، وله آثار حسنة ببلده .
توفى هناك في سنة تسعين وخمسمائة أو نحوها . ونقل إلى مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدفن برباط أنشأه مجاور لحرم النبي صلى اللّه عليه وسلم . ذكره ابن الدبيثى في ذيل تاريخ بغداد . ومنه كتبت الترجمة مختصرة .
وهو صاحب الرباط الذي على باب الجنائز بمكة ، المعروف ببيت الكيلاني ، كما في الحجر الذي على بابه ، وفيه أنه أوقفه على الغرباء الواصلين إلى محروسة مكة ، حرسها اللّه تعالى ، النازلين فيه ، والمجتازين وغيرهم من العرب والعجم ، في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
« 219 » - محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير :
ويقال له : محمد المحرم - بالحاء المهملة - لكونه كان يحرم بالحج بمنصرفه إلى بلده ، ويبقى السنة محرما .
روى عن عطاء وابن أبي مليكة .
وعنه : النفيلي ، وداود بن عمرو الضبي ، وشبابة ، ومنصور بن مهاجر ، وعدة .
ضعفه ابن معين ، وقال : ليس بثقة . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي :
متروك . وقال أبو حاتم : واه .
ضمرة عن ابن شوذب ، قال : قال عكرمة : ما أعلم أحدا شرا منك ؟ قال : وكيف ؟
قال : لأن الناس يستقبلون هذا البيت بالتلبية وأنت تستدبره بها « 1 » .
هامش
( 219 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 7 / 300 ، التاريخ الكبير 1 / 1 / 163 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي 522 ، الضعفاء الصغير للبخاري 328 ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني 450 ، ميزان الاعتدال 3 / 590 ) .
( 1 ) هذا النص في لسان الميزان ( 3 / 591 ) .