وبلغني عن صهره ، زوج أخته ، ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي ، أنه لما مات صهره محمد هذا ، نظر في قبره ، فتخيل أنه ضيق عليه ، فنام فرأى الميت في النوم .
فقال له : خاطري معك لضيق قبرك عليك . فقال : ما هو ضيق ، وأنا أرى منه الحجر الأسود . فتعال انظر ، فنظر إليه ، فرأى الحجر الأسود ، ورأى كأنه في مرجة خضراء كأنها بستان ، وفيه أشجار . فقال له : أنا أقيم عندك .
فقال له : اللّه يستر بك أهلك . فاستيقظ وهو يجد طعم التفاح في فمه . هذا معنى ما بلغني في ذلك .
« 217 » - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن صابر السلمى الدمشقي ، أبو طالب بن أبي المعالي :
المعروف جده بابن سيدة - بسين مفتوحة وياء آخر الحروف مشددة مكسورة بعدها دال مهملة وتاء تأنيث - هكذا ذكره المنذري في التكملة « 1 » . وذكر أنه سمع أباه .
وذكر القطب الحلبي في تاريخ مصر : أنه سمع أباه وأبا طاهر الخشوعي ، وأبا محمد ابن عساكر . وسافر إلى مصر ، وسمع بها من إسماعيل بن صالح بن ياسين ، وأبى القاسم البوصيري ، مربعة ابن دريد .
أخبرنا ابن بركات ، أخبرنا القضاعي ، أخبرنا أبو مسلم عنه : سمعها منه أبو حامد بن الصابوني ، وسمع منه الحسن الخلال ، وعلي بن هارون الثعلبي .
وجاور بمكة سنين ، وكانت له دنيا واسعة ، وحال حسن ، فتزهد في عنفوان شبابه فيها وطرحها ، وصحب الصالحين ، وأهل الخير .
وتوفى لسبع خلون من محرم سنة سبع وثلاثين وستمائة ، وقد جاوز السبعين ودفن في يومه بمقبرة ابن أوراب . انتهى باختصار .
« 218 » - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم ، القاضي صدر الدين أبو بكر المراغي :
كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما . قدم بغداد في صباه في سنة اثنتين وثلاثين
هامش
( 217 ) - انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء 23 / 70 ) .
( 1 ) هو كتاب « التكملة في وفيات النقلة » للمنذري .
( 218 ) - انظر ترجمته في : ( المختصر المحتاج إليه ، للدبيثى 109 ، الكامل لابن الأثير حوادث سنة 570 ) .