خداع ثمامة بن أثال فيهم * معاينة وكذب أبى ثمامة
منها في المدح :
وفي الحرم الشريف خضم جود * كأن البحر أنحله النظامه
أما والحجر والحجرات منى * وبيت اللّه ثالثه قسامه
لئن نزلت بسوح أبى نمى * لقد نزلت على كعب بن مامه
بأبلج أين منه البدر نورا * وحسنا في الجمال وفي الوسامه
وذو كرم وزنت الناس طرا * بخنصره فما وزنوا قلامه
منها :
أبا المهدى كم لك من إياد * كشفت بها عن الصادي أوامه
وكم لك من وقائع ذكرتنا * بوقعة خالد يوم اليمامة
عمرت تهامة بالعدل حتى * تمنت نجد لو كانت تهامه
حقيق أن يسال بك المصلى * ويدعو في الأذان وفي الإقامه
وأن تعطى القضيب وأي حق * لغيرك في القضيب وفي الإمامة
وفي مدحه الأديب عبد الواحد القيرواني - الآتي ذكره - بأشعار حسنة ، أجاد فيها عنه .
ونظم كثيرا ، على ما نقله الصلاح الصفدي ، عن أبي حيان .
ووقفت له في بعض المجاميع على قصيدة جيدة يمدحه بها ، أولها :
خليلي هيا فانظر ذلك اليرقا * تبدى لنا يهفو على طرف البرقا
فمن مبلغ عنى بلادي وأهلها * ولم تأل لي عنهم غوادى النوى سحقا
بأنى لم أنفك للخرق قاطعا * إلى أن وصلت السيد الملك الخرقا
وأن صروف الدهر عنى تماسكت * لأنى قد استمسكت بالعروة الوثقا
ندا لأبى المهدى هديت لنيله * وأحرزت ما قد جل منه وما دقا
وطلقت أمرا لهم حين لقيته * وقابلت في ساحته وجهه الطلقا
هو ابن أبي سعد الزكي ولادة * ولم يزك فرعا غير من قد زكا عرقا
من القوم يستشفى بمسح أكفهم * لداء ومنها أو بها الغيث يستسقا
لهم كرم سهل المنال وإنما لهم * شرف وعر المسالك والمرقا
وسيأتي غزلها في ترجمته .