روى له الترمذي . وذكره ابن حبان في ثقاته .
وذكره مسلم في : الطبقة الثانية من تابعي أهل مكة .
« 123 » - محمد بن ثابت الأنصاري ، المراكشي :
كانت له معرفة بالقراءات السبع ، قرأها على : الشيخ برهان الدين المسرورى ، وسراج الدين الدمنهورى بمكة ، ولم يكمل عليه .
وكان يؤدب الأطفال بمكة عند باب أجياد من الحرم الشريف . توفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة بمكة .
ذكره لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، بمعنى هذا .
وأخبرني صاحبنا العفيف عبد اللّه بن الجمال محمد بن علىّ العجمي المكي ، عن أبيه ، عن محمد بن ثابت - المذكور - : أنه نذر للشيخ أبى العباس السبتي بدرهم كان معه فيه خرق ، وتصدق به عنه ؛ لأن العادة جرت عندهم ببلادهم بالنذر للمذكور والصدقة عنه بالمنذور ، وأنهم يفعلون ذلك لقضاء الحوائج ، ويجدون له أثرا .
وكان ابن ثابت فعل ما فعل رجاء لحصول ملبوس يتدفأ به . فما مضى عليه غير قليل حتى وهب له برنوس ، أو كساء فيه خرق . فكره ذلك ، وقال : ليته كان صحيحا .
فنام فرأى في المنام قائلا يقول له : لو تصدقت بدرهم غير مخروق لكان ما أعطيته كذلك .
هذا معنى ما أخبرني به صاحبنا العفيف ، وهي قضية عجيبة . والرجل المنذور له مشهور بعظيم الصلاح . أعاد اللّه علينا من بركاته وبركات الصالحين .
والسبتي ، بسين مهملة ، ثم باء موحدة ، ثم تاء مثناة من فوق وياء للنسبة .
124 - محمد بن جابر بن عبد اللّه ، المعروف بالحراشى ، اليمنى :
سكن مكة مدة في حال ولاية أبيه لأمر جدّه . ثم دخل بعد ذلك بمدة إلى اليمن فأكرمه صاحب اليمن ، ووقع بينه وبين أهل الشرجة « 1 » فتنة قتل فيها بعضهم .
هامش
( 123 ) - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 7 / 216 ) .
( 1 ) شرجة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم جيم ، وهو واحدة الذي قبله ، موضع بنواحي مكة ، وشرجة : من أوائل أرض اليمن وهو أول كورة عثّر . انظر : معجم البلدان ( شرجة ) .