وذكر الذهبي : أنه ولى دمشق للمهدى ، ولابنه الرشيد .
وروى عن : أبى جعفر المنصور ، وجعفر بن محمد الصادق . وروى عنه : ابنه موسى ، وحفيده إبراهيم بن عبد الصمد . وكان كبير القدر .
توفى سنة خمس وثمانين ومائة . انتهى .
ولمحمد بن إبراهيم - هذا - يقول العنبري :
إني أتيت بأمر يقشعر له * أعلا الذؤابة أمرا مفظعا عجبا
لما عمدت كتاب اللّه أرهنه * أيقنت أن زمان الناس قد كلبا
وما عمدت كتاب اللّه أرهنه * إلا ولم يبق هذا الدهر لي نشبا
فافتك طه وياسينا فإنهما * للسبع من محكم الفرقان قد نسبا
وقال - أيضا - العنبري لمحمد بن إبراهيم :
اقض عنى يا ابن عم المصطفى * أنا باللّه من الدين وبك
من غريم فاحش يقذرنى * أشوه الوجه لعرض منتهك
أنا والظل وهو ثالثنا * أين ما زلت من الأرض سلك
ذكر ذلك الزبير بن بكار .
وقد أثنى عليه الفاكهي ، وذكر له أخبارا حسنة . فتذكر ذلك لما فيه من الفائدة ونص ما ذكره :
وكان محمد بن إبراهيم من أفاضل بني هاشم ، ممن ولى مكة . كان وليها لأبى جعفر المنصور ، ثم للمهدى أمير المؤمنين . فحدثنا محمد بن أبي عمر عن بعض أشياخه ، قال :
كتب أمير المؤمنين المهدى إلى محمد بن إبراهيم يقول له : بلغني أن سفيان فيما قبلك ، فإذا جاءك كتابي فادفعه إلىّ .
فلما ورد عليه الكتاب أخفاه أياما . وكان سفيان يخرج في الليل فيطوف ، فتحينه محمد بن إبراهيم في ذلك الوقت من الليل ، وكان لمحمد بن إبراهيم وقت من الليل يطوف ويلي خلف المقام ، فلصق بسفيان ، فقرأ بهذه الآية :
( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ )
[ القصص : 20 ] فعرف سفيان ما أراد ، فخرج من ليلته .
فلما كان بعد ذلك أظهر الكتاب في الناس ، وأمر بطلبه فلم يوجد . وسمعت عبد