وباشر وظائف بدمشق ، منها نظر جامعها الأموي ، وغير ذلك . توفى في سابع ذي الحجة سنة سبع عشرة وسبعمائة بظاهر مكة . ودفن بالمعلاة عن خمسة وثلاثين سنة .
« 78 » - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي القاضي أمين الدين ، المعروف بابن الشماع :
نزيل مكة . سمع بدمشق من وزيرة بنت أبي المنجا : صحيح البخاري ، ومسند الشافعي ، بفوت يسير في المسند .
وسمع على التقى محمد بن عمر الجزري : تفسير الكواشى ، بسماعه من مؤلفه خلا من سورة البلد إلى آخره ، فأجازه ، وسمع عليه أيضا : جامع الأصول لمجد الدين بن المبارك بن الأثير على ابن أخت المؤلف عنه ، وغير ذلك على جماعة بدمشق ، ومصر ، والإسكندرية .
وحدث بمكة بالمسند ، وتفسير الكواشى . سمع منه جماعة من شيوخنا ، منهم : المحب محمد بن أحمد بن الرضى الطبري ، وابن شكر وغيرهما بمكة ، ودرس بها .
وله اشتغال بالعلم ونباهة . وأذن له في الفتوى القاضي شرف الدين البارزى ، قاضى حماة « 1 » ، ثم القاضي عز الدين بن جماعة ، وناب عنه في الحكم في بعض ضواحى القاهرة .
ثم ولى القدس والخليل « 2 » استقلالا من مصر مدة مديدة في زمن القاضي تقى الدين السبكي ، قاضى دمشق .
وكان مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة . وتوفى خامس صفر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة بعد أن جاور بمكة سنين كثيرة .
ولى من القاضي أمين الدين الشماع هذا إجازة باستدعاء شيخنا ابن شكر .
هامش
( 78 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 8 / 483 ) .
( 1 ) حماة : من كور حمص بالشام ، وهي مدينة طيبة في وسطها نهر يسمى العاصي . انظر الروض المعطار 199 ، معجم البلدان 300 / 2 ، صبح الأعشى 4 / 140 .
( 2 ) الخليل : اسم موضع وبلدة فيها حصن وعمارة وسوق بقرب البيت المقدس ، بينهما مسيرة يوم ، فيه قبر الخليل إبراهيم ، عليه السلام ، في مغارة تحت الأرض ، وهناك مشهد وزوار وقوام في الموضع وضيافة للزوار ، وبالخليل سمى الموضع واسمه الأصلي حبرون ، وقيل حبرى . انظر :
معجم البلدان ( الخليل ) .