وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات . ونسبه كما ذكرنا ، وقال : من أهل مكة ، كنيته أبو إبراهيم . انتهى .
وقد اختلف في نسبه ، فقيل : محمد بن إبراهيم بن مهران بن المثنى القرشي ، مولاهم ، أبو جعفر . ويقال : أبو إبراهيم الكوفي . ويقال : البصري - مؤذن مسجد العريان - ويقال : محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى . ويقال : محمد بن أبي المثنى . ويقال : محمد ابن المثنى . ويقال : محمد بن مهران ، وكنية جده : مسلم أبو المثنى . ويقال : كنيته : مهران أبو المثنى .
كتبت أكثر هذه الترجمة من التهذيب للحافظ المزي .
85 - محمد بن إبراهيم بن الفخار الأصبهاني ، أبو نصر :
سمع من أبى الحسن الهكارى وغيره . وحدث عنه بأصبهان بشئ يسير . وروى عنه أبو زكريا بن منده .
وذكر : أنه مات في سنة تسع وتسعين وأربعمائة بأصبهان ، بعد أن جاور بمكة سنين .
وكان كثير العبادة والصلاح ، حسن الوجه ، سليم القلب .
ذكره ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد . ومنه لخصت هذه الترجمة .
وقد روى عنه حكاية في فضل مقبرة مكة ؛ لأنه ذكر : أن أبا زكريا بن مندة الحافظ ، سمع محمد بن أبي منصور بن عليك التاجر ، قال : سمعت من ثقات المجاورين بمكة ، قالوا :
سمعنا أبا نصر بن أبي الفخار بمكة يحدث : أنه رأى في المنام كأن إنسانا مدفونا بمقبرة المعلاة : استخرج ومروا به إلى موضع آخر ، قال : فسألت عن حاله : لم استخرجتم هذا الميت ؟ قالوا : هذه المقبرة منزهة عن قبور أهل البدعة فلا تقبل أرضها مبتدعا . انتهى .
وهذا إن صح فيستخرج منها من دفن فيها من أهل البدعة .
ويقرب من هذه الحكاية ما يحكى من : أن شخصا يقال له : الشر يشير من كبار الرافضة بالمدينة النبوية توفى بها ، ودفن بالبقيع ، ثم بعد مدة رؤى بعض أهل الخير الغرباء يقرأ على قبره ويلازم عليه القراءة . فليم على ذلك . فقال لهم : كان لي شيخ توفى في غير المدينة . فرأيته في المنام ، فقال لي : أنا نقلت إلى قبر الشر يشير بالمدينة . ونقل الشر يشير إلى قبرى ، وأنا ألازم القراءة على هذا القبر لهذا المعنى .