الحجر الأسود ، فكان الطائفون يطوفون بين هذه الستارة وبين الستارة التي وضعت حول المطاف ، وعين لمباشرة البناء علي بن شمس الدين المكي مهندس الحكومة ، ومحمد ابن زين المكي المهندس ، وأخوه المعلم عبد الرحمن والمعلم سليما الصحراوى المصري رئيس النجارين ، ومن البنائين أيضا فاتح عبد السيد الطباطبى المكي ، وسالم القرشي ، والمعلم سليمان بن محمد البجع وابن حاتم ونور الدين ، وهؤلاء الأربعة مصريون ، وقد صنع النجارون أيضا سقالة من الخشب لصعود البنائين عليها إلى جدر الكعبة .
يوم الأحد غرة جمادى الثانية : قلع الحزام الذي كان على أعلى الحجر الأسود وكان الطوق الكبير قد سقط حين سقط الجدر ، ورفع الميزاب ، والصحيفة الذهبية المكتوب عليها باللازورد تاريخ وضع الحزام .
يوم الاثنين 2 منه : اجتمع في الحطيم رجال الحكومة والناظر والعلماء ومعهم المهندسون والبناءون حيث أجروا الكشف على الجدر الباقية والسقف ، فأعلن المهندسون أنها مائلة إلى الانهدام وأنه يقتضى تجديد بنائها .
يوم الثلاثاء 3 منه : رفعت الأخشاب التي كانت وضعت بدل الجدر الساقطة من السيل ورفع أيضا الرخام التي لا تزال قائمة ، أما رخام الأرض فقد كبسوا عليه من الجباب ما يمنع تأثره من الأحجار حال انهدامها .
يوم الأربعاء 4 منه : نقض العمال سقف الكعبة ونقلوا الرصاص والرخام وخشبة الكسوة إلى سقاية العباس ، وفي اليوم التالي أتموا عملهم هذا .
يوم السبت 7 - 22 منه : هدم العمال خلال هذين الأسبوعين الأحجار الباقية من الأبنية وغيرها .
يوم الأحد 23 منه : شرعوا في وضع الأحجار في بناء الكعبة ، فوضعوها على الأساس من بعض الأطراف وعمل البناءون في الجانب الشامي ، وهذا المدماك غير معدود في مداميك الكعبة ؛ لأنه وراء الشاذروان والمداميك التي فوقه إلى منتهى سمكها في بناء الزبير هي خمسة وعشرون ، وقد بنيت كذلك في هذا البناء .
يوم الاثنين 24 منه : وضعت العتبة السفلى التي بسمت الشاذروان ، وتبين أنه في أسفل جدار البيت الشرقي دبل صغير فدك في هذا البناء .
يوم الأربعاء 26 منه : عمل البناة أحجار وجه المدماك الأول المنحوت وذرع سمكه
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 78
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٧٨