الموافق 19 ذي القعدة ، ثم انصرف رضوان أغا بعد ذلك إلى تصليح ما خربه السيل في الشوارع والبرك ، والعيون ، ومدرج منى ، فانتهى من ذلك يوم الخميس تاسع ربيع الثاني من عام ألف وأربعين ، وكان وصل خلال هذه المدة آلات ومؤن من مصر لعمل بناء الكعبة ، تحتوى على ما يأتي كما ذكرها ابن علان : ( 98 ) سواحى مجوزة ، و ( 67 ) سواحى مفردة ، و ( 24 ) سوبرا ، ( 49 ) زنارا وعشرة قرابا وقاضن ، و ( 12 ) لوح خشب بكر ودوامس ، ومحمسات ، ومائة عصى شون ، وكورتان كبار بلدي محلول ، و ( 13 ) حبلا بهروزيا وسحيلا و ( 200 ) مكتل أعلاف ، و ( 100 ) صرفانية ، وهي المكائل التي تحمل على ظهر الجمال ، و ( 23 ) قتبا للجمال ، وسبع أفراد ليف سلب مفتول ، وأربع ربطات قتب ، وخمسة قرمان تركية ، و ( 25 ) مسحاة ، و ( 80 ) لوجة ، وهي نحاس مدور للبكر ، و ( 13 ) قفة مسامير ، و ( 22 ) قضيب حديد .
والآن نذكر فيما يلي تاريخ عمارة الكعبة المشرفة بالترتيب مقتطفة من يوميات الشيخ محمد بن علي بن علان الصديقي من عملاء مكة المذكورة في كتابه ( أنباء المؤيد الجليل مراد ، ببناء بيت الوهاب الجواد ) ومن يوميات نقلها أيوب صبري باشا في كتابه ( مرآة الحرمين ) عن المؤرخ التركي ( سهيلى ) وكلاهما - ابن علان وسهيلى - كانا شاهدي عيان للبناء المذكور .
في أوائل شهر ربيع الثاني ، ورد فرمان من السلطان مراد خان إلى عامله بمصر محمد باشا الألبانى ينبئه بانتدابه السيد محمد بن السيد محمود الحسيني الأنقروى المعين حديثا قاضيا للمدينة المنورة ناظرا من قبل جلالته على عمارة بيت اللّه الحرام ، وأجاز السلطان لوالى مصر بانتخاب شخص آخر من قبله يساعد السيد المذكور ، وأمر بإرسال المؤن والأموال لإنفاقها في سبيل ذلك .
وقد ثبت والى مصر مندوبه رضوان أغا لمساعدة السيد محمد ، وشحن المؤن والأموال على السنابيك التي أبحرت من مصر بقيادة محمد بيك سويدان تقل السيد محمد مندوب السلطان .
وفي يوم الثلاثاء 21 ربيع الثاني : رست السنابيك المذكورة في ميناء جدة ، وأخرجت أحملها وهي كما ذكر ابن علان : 500 لوح دبسى ، و 100 زنار ، و 15 كرك غشم ، و 300 لاطة ، و 4 تراكه ، و 80 سواحى مجوز ، [ . . . . ] « 1 » شواحى مفردة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .