ذكر شق مكة اليماني وما فيه
مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم .
فاضح
: قال أبو الوليد : فاضح بأصل جبل أبى قبيس ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى ، كان الناس يتغوطون هنالك ، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه ، فسمى ما هنالك فاضحا ، وقال بعض المكيين : فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب إلى حد دار محمد بن يوسف فم الزقاق الذي فيه مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما سمى فاضحا لأن جرهم وقطورا اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث فغلبت جرهم قطورا وأخرجتهم من الحرم وتناولوا النساء ففضحن ، فسمى بذلك فاضحا ، قال جدى : وهذا أثبت القولين عندنا وأشهر هما .
الخندمة
: الخندمة الجبل الذي ما بين حرف السويداء إلى الثنية التي عندها بير ابن أبي السمير في شعب عمرو ، مشرفة على أجياد الصغير ، وعلى شعب ابن عامر ، وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى ، وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبرى نبلا له ، وكانت أسلمت سرا ، فقالت له : لم تبرى هذا النبل ؟ قال : بلغني أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغرونا ، فلئن جاءونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر ، فقالت : واللّه لكأني بك قد جئت تطلب محشا أحشك فيه ، لو رأيت خيل محمد ، فلما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح أقبل إليها فقال :
ويحك هل من محش ؟ فقالت : فأين الخادم ؟ قال لها : دعيني عنك ، وأنشأ يقول :
وأنت لو أبصرتنا بالخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد كالعجوز المؤتمه * قد ضربونا بالسيوف المسلمة
لم تنطقى باللوم أدنى كلمه
قال : وأبو يزيد سهيل بن عمرو ، قال : وخبأته في مخدع لها حتى أومن الناس .
الأبيض
: والأبيض الجبل المشرف على حق أبى لهب وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة ابن عبيد اللّه .
المستنذر
: وكان يسمى في الجاهلية المستنذر ، وله يقول بعض بنات عبد المطلب :
نحن حفرنا بذر * بجانب المستنذر
جبل مرازم
: جبل مرازم الجبل المشرف على حق آل سعيد بن العاص ، وهو منقطع حق أبى لهب إلى منتهى حق ابن عامر الذي يصل حق آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، ومرازم رجل كان يسكنه من بنى سعد بن بكر بن هوازن .