رباع بنى عدى بن كعب
قال أبو الوليد : كان بين بنى عبد شمس بن عبد مناف وبين بنى عدى بن كعب حرب في الجاهلية ، وكانت بنو عدى تدعى لعقة الدم ، وكانوا لا يزالون يقتتلون بمكة ، وكانت مساكن بنى عدى ما بين الصفا إلى الكعبة ، وكانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم ويظهرون ، فأصابت بنو عبد شمس منهم ناسا ، وأصابوا من بنى عبد شمس ناسا ، فلما رأت ذلك بنو عدى علموا أن لا طاقة لهم بهم ، حالفوا بنى سهم ، وباعوا رباعهم إلا قليلا ، وذكروا أن ممن لم يبع آل صداد ، فقطعت لهم بنو سهم كل حق أصبح لبنى عدى في بنى سهم حق نفيل بن عبد العزى ، وهو حق عمر بن الخطاب ، وحق زيد بن الخطاب بالثنية ، وحق مطيع بن الأسود ، هؤلاء الذين باعوا مساكنهم ، وكانت بنو سهم من أعز بطن في قريش ، وأمنعه ، وأكثره فقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى وهو يذكر ذلك ويتشكر لبنى سهم :
أسكننى قوم لهم نايل * أجود بالعرف من اللافظه
سهم فما مثلهم معشر * عند مثيل الأنفس الفايظه
كنت إذا ما خفت ضيما حنت * درنى رماح للعدى غايظه
وقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أيضا وبلغه أن أبا عمرو بن أمية يتوعده :
أيو عدنى أبو عمرو ودونى * رجال لا ينهنهها الوعيد
رجال من بنى سهم بن عمرو * إلى أبياتهم يأوى الطريد
جحاجحة شياظمة كرام * مراججة إذا قرع الحديد
خضارمة ملاوثة ليوث * خلال بيوتهم كرم وجود
ربيع المعدمين وكل جار * إذا نزلت بهم سنة كؤود
هم الرأس المقدم من قريش * وعند بيوتهم تلقى الوفود
فكيف أخاف أو أخشى عدوا * ونصرهم إذا ادعوا عتيد
فلست بعادل عنهم سواهم * طوال الدهر ما اختلف الجديد
ولبنى عدى خط « ثنية كدا » على يمين الخارج من مكة إلى حق الشافعيين على رأس كدا ، ولهم من الشق الأيسر حق آل أبي طرفة الهذليين الذي على رأس كدا ، فيه آراكة ناتئة شارعة على الطريق يقال لها : دار الآراكة ، ومعهم في هذا الشق الأيسر حقوق ليست لهم معروفة منها حق آل كثير بن الصلت الكندي إلى جنب دار مطيع ، كانت لآل جحش بن رياب الأسدي ومعهم حق لآل عبلة بأصل الحزنة ، وكان للخطاب بن