الذي دخله عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو على ذلك البناء إلى اليوم ، ومنه خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر الصديق رضى اللّه عنه إلى ثور مهاجرا ، ولهم دار عبد اللّه بن جدعان كانت شارعة على الوادي على فوهتى سكتى أجيادين ، أجياد الكبير ، وأجياد الصغير ، وهي الدار التي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إليه الآن لأجبت ، وهو حلف الفضول ، كان في دار ابن جدعان ، وقد دخلت هذه الدار في وادى مكة حين وسع المهدى المسجد الحرام ، ودخل الوادي القديم في المسجد ، وحول الوادي في موضعه الذي هو فيه اليوم ، وكان في موضعه دور من دور الناس إلا قطعة فضلت في دار ابن جدعان وهي دار ابن عزارة ، ودار المليكيين التي عند الغزالين إلى جنب دار العباس بن محمد التي على الصيارفة ، ولهم حق أبى معاذ عند المروة ، ولهم حق كان لعثمان بن عبد اللّه بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة عند سكة أجياد ، دخلت في الوادي ، ولهم دار درهم بالسويقة شراء .
* * *
رباع بنى مخزوم وحلفائهم
قال أبو الوليد : لهم أجيادان الكبير والصغير ، ما قبل منهما على الوادي إلى منتهى آخرهما إلا حق بنى جدعان ، وآل عثمان التيمي ، وأجيادان جميعا لبنى المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، إلا دار السايب التي يقال لها سقيفة ، ودار العباس بن محمد التي على الصيارفة ، فإنها من ربع العايذيين ، ولأهل هبار من الأزد معهم حق بأجياد الصغير ، وهبار رجل من الأزد كان الوليد بن المغيرة تبناه صغيرا في الجاهلية ، فأحبه وأقطعه .
وحق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام ، وبين دار زهير بن أبي أمية ، ومعهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن أمية الأصغر عبد شمس بن عبد مناف يقال له : دار عبلة ، ولآل هشام بن المغيرة من ذلك دار خالد بن العاص بن هشام ، ودار الدومة وفي دار الدومة كان منزل أبى جهل بن هشام ؛ وإنما سميت دار الدومة أن ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام يقال له : أبو العدا ، كانت تلعب بلعب لها من مقل ، فدفنت مقلة فيها وجعلت تقول : قبر ابنتي ، وتصب عليها الماء حتى خرجت الدومة وكبرت ، فسميت دار الدومة ، ومنزل أبى جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان .
ولآل هشام بن سليمان دار الساج بأجياد الصغير أيضا ، وحق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذي يقال له : المربد ، ودار الشركاء لآل هشام بن المغيرة أيضا ، وإنما