نفيل الداران اللتان صارتا لمصعب بن الزبير دخلتا في دار العجلة ، وفي المسجد الحرام بعضها ، وزعم بعض المكيين أن دار المراجل كانت لآل المؤمل العدوي باعوها فاشتراها معاوية وبناها .
وكانت للخطاب بن نفيل دار صارت لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه كانت بين دار مخرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي ، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة ، وكان لها وجهان ، وجه على ما بين الصفا والمروة ، ووجه على فج بين الدارين فهدمها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في خلافته وجعلها رحبة ومناخا للحاج تصدق بها على المسلمين وقد بقيت منها حوانيت فيها أصحاب الأدم ، فسمعت جدى أحمد بن محمد يذكر أن تلك الحوانيت كانت أيضا رحبة من هذه الرحبة ، ثم كانت مقاعد يكون فيه قوم يبيعون في مقاعدهم ، وفي المقاعد صناديق يكون فيها متاعهم بالليل ، وكانت الصناديق بلصق الجدر ثم صارت تلك المقاعد خياما بالجريد والسعف ، فلبثت تلك الخيام ما شاء اللّه ، وجعلوا يبنونها باللبن النىء وكسار الآجر حتى صارت بيوتا صغارا يكرونها من أصحاب المقاعد في الموسم من أصحاب الأدم بالدنانير الكثيرة ، فجاءهم قوم من ولد عمر بن الخطاب من المدينة فخاصموا أولئك القوم فيها إلى قاض من قضاة أهل مكة ، فقضى بها للعمريين وأعطى أصحاب المقاعد قيمة بعض ما بنوا ، فصارت حوانيت تكرى من أصحاب الأدم ، وهي في أيدي ولد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه إلى اليوم .
* * *
ربع بنى جمح
لهم خط بنى جمح عند الردم الذي ينسب إليهم ، وكان يقال له : ردم بنى قراد ، دار أبي بن خلف ودار السجن ، سجن مكة ، كانت لصفوان بن أمية فابتاعها منه نافع بن عبد الحارث الخزاعي وهو أمير مكة ، ابتاعها لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بأربعة آلاف درهم ، ولهم دار صفوان التي عند دار المنذر بن الزبير ، ولهم دار صفوان السفلى عند دار سمرة ، ولهم دار مصر بأسفل مكة ، فيها الوارقون كانت لصفوان بن أمية ، ولهم حنبتا خط بنى جمح يمينا وشمالا ، وكانت لهم دار حجير بن أبي أهاب فباعوها من أبى أهاب بن عزيز التميمي حليف المطعم بن عدي بن نوفل ، ولهم دار قدامة بن مظعون في حق بنى سهم ، ولهم دار عمر بن عثمان التي بالثنية ، ولهم حق آل جذيم في حق بنى