ثم استولى عليها مع جيش أمده به الكامل في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ، وسمى ابن محفوظ المكي أمير مكة الكامل في هذا التاريخ شجاع الدين الدغدكى وهو تصحيف ، إنما هو طغتكين . واللّه أعلم .
وقيل : إن فخر الدين بن الشيخ على ، كان على مكة لما وصلها جيش المنصور في سنة تسع وعشرين .
ثم وليها جيش المنصور مع راجح بغير قتال في صفر سنة ثلاثين .
ثم وليها في آخرها عسكر الكامل ، وأقام بها أمير من جهة الكامل يقال له ابن مجلى .
ثم وليها : عسكر المنصور مع راجح في سنة إحدى وثلاثين .
ثم وليها في سنة اثنتين وثلاثين : عسكر الكامل ، وكان ألف فارس .
وقيل : سبعمائة . وقيل : خمسمائة ، وخمسة من الأمراء يقدمهم الأمير جفريل ودامت ولاية الكامل عليها إلى أن استولى عليها المنصور في سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وكان قد سار إليها بنفسه في ألف فارس فيما قيل .
ودامت ولايته عليها إلى سنة سبع وثلاثين ، وترك بها مائة وخمسين فارسا ، قدم عليهم ابن الوليد وابن التغرى .
ثم وليها : الملك الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر ؛ لأنه أنفذ إليها مع الشريف شيحة صاحب المدينة جيشا فيه ألف فارس ، فاستولى على مكة بغير قتال في سنة سبع وثلاثين .
ثم وليها : عسكر المنصور بعد مفارقة شيحة ، ومن معه بمكة وفيهم النصرى ، وراجح ابن قتادة . وذلك في سنة سبع وثلاثين ، أو ثمان وثلاثين وستمائة .
ثم وليها : عسكر الصالح في سنة ثمان وثلاثين ، وممن وليها له الأمير فخر الدين أحمد ابن التركماني .
ثم وليها المنصور في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وسافر إليها بنفسه ، ودامت ولايته عليها حتى مات ، وأمر عليها في هذه السنة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح ، وابن فيروز ، وجعل الشريف أبا سعد بن علي بن قتادة بالوادي مساعدا لعسكره .
واستمر الشلاح على ولاية مكة إلى سنة ست وأربعين وستمائة ، على ما ذكر بعض مؤرخي اليمن في عصرنا .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 330
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٣٠