تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ثم استولى عليها مع جيش أمده به الكامل في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ، وسمى ابن محفوظ المكي أمير مكة الكامل في هذا التاريخ شجاع الدين الدغدكى وهو تصحيف ، إنما هو طغتكين . واللّه أعلم . وقيل : إن فخر الدين بن الشيخ على ، كان على مكة لما وصلها جيش المنصور في سنة تسع وعشرين . ثم وليها جيش المنصور مع راجح بغير قتال في صفر سنة ثلاثين . ثم وليها في آخرها عسكر الكامل ، وأقام بها أمير من جهة الكامل يقال له ابن مجلى . ثم وليها : عسكر المنصور مع راجح في سنة إحدى وثلاثين . ثم وليها في سنة اثنتين وثلاثين : عسكر الكامل ، وكان ألف فارس . وقيل : سبعمائة . وقيل : خمسمائة ، وخمسة من الأمراء يقدمهم الأمير جفريل ودامت ولاية الكامل عليها إلى أن استولى عليها المنصور في سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وكان قد سار إليها بنفسه في ألف فارس فيما قيل . ودامت ولايته عليها إلى سنة سبع وثلاثين ، وترك بها مائة وخمسين فارسا ، قدم عليهم ابن الوليد وابن التغرى . ثم وليها : الملك الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر ؛ لأنه أنفذ إليها مع الشريف شيحة صاحب المدينة جيشا فيه ألف فارس ، فاستولى على مكة بغير قتال في سنة سبع وثلاثين . ثم وليها : عسكر المنصور بعد مفارقة شيحة ، ومن معه بمكة وفيهم النصرى ، وراجح ابن قتادة . وذلك في سنة سبع وثلاثين ، أو ثمان وثلاثين وستمائة . ثم وليها : عسكر الصالح في سنة ثمان وثلاثين ، وممن وليها له الأمير فخر الدين أحمد ابن التركماني . ثم وليها المنصور في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وسافر إليها بنفسه ، ودامت ولايته عليها حتى مات ، وأمر عليها في هذه السنة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح ، وابن فيروز ، وجعل الشريف أبا سعد بن علي بن قتادة بالوادي مساعدا لعسكره . واستمر الشلاح على ولاية مكة إلى سنة ست وأربعين وستمائة ، على ما ذكر بعض مؤرخي اليمن في عصرنا .