تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ودامت ولاية ابن أبي هاشم ثلاثين سنة ، إلا أن بنى سليمان الحسينيين قصدوه مع حمزة بن وهاس ففر إلى ينبع ؛ لأنه لم يكن له بهم طاقة . وذلك بعد سير الصليحى من مكة . وكان سيره بعد يوم عاشوراء ، أو في ربيع الأول من سنة ست وخمسين وأربعمائة . وكان ملك الصليحى بمكة في سادس ذي الحجة سنة خمس وخمسين ، وهرب ابن أبي هاشم في سنة أربع وثمانين وأربعمائة إلى بغداد لما وصل إلى مكة التركمان ، وهو أول من أعاد الخطبة العباسية بمكة بعد قطعها من الحرمين نحو مائة سنة . وولى مكة بعده : ابنه قاسم ، ثم أصبهيذ بن سارمتكين . ثم عاد قاسم المذكور لولايتها في شوال سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، بعد أن هزم أصبهيذ . واستمر قاسم حتى مات فيما علمت ، وكان موته في سنة ثمان عشرة وخمسمائة . وولى بعده : ابنه فليتة ، ويقال : أبو فليتة ، واستمر فيما علمت حتى مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وولى بعده : هاشم ابنه ، واستمر فيما علمت إلى سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وقيل : إلى سنة إحدى وخمسين . وولى بعده : قاسم ابنه إلى وقت الموسم من سنة ست وخمسين . ثم ولى عوضه : عمه عيسى بن فليتة . ثم ولى قاسم مكة في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ، ثم قتل بعد أيام يسيرة وعاد عمه عيسى إلى ولايتها . واستمر فيما علمت حتى مات سنة سبعين وخمسمائة ، إلا أن أخاه مالك بن قتيبة استولى على مكة نحو نصف يوم . وخرج من مكة مالك بعد قتال جرى بين عسكره وعسكر أخيه ، وذلك يوم عاشوراء من سنة ست وستين وخمسمائة . ووليها بعد عيسى : ابنه داود ، ثم أخوه مكثر بن عيسى في نصف رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة .