ودامت ولاية ابن أبي هاشم ثلاثين سنة ، إلا أن بنى سليمان الحسينيين قصدوه مع حمزة بن وهاس ففر إلى ينبع ؛ لأنه لم يكن له بهم طاقة . وذلك بعد سير الصليحى من مكة .
وكان سيره بعد يوم عاشوراء ، أو في ربيع الأول من سنة ست وخمسين وأربعمائة .
وكان ملك الصليحى بمكة في سادس ذي الحجة سنة خمس وخمسين ، وهرب ابن أبي هاشم في سنة أربع وثمانين وأربعمائة إلى بغداد لما وصل إلى مكة التركمان ، وهو أول من أعاد الخطبة العباسية بمكة بعد قطعها من الحرمين نحو مائة سنة .
وولى مكة بعده : ابنه قاسم ، ثم أصبهيذ بن سارمتكين .
ثم عاد قاسم المذكور لولايتها في شوال سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، بعد أن هزم أصبهيذ .
واستمر قاسم حتى مات فيما علمت ، وكان موته في سنة ثمان عشرة وخمسمائة .
وولى بعده : ابنه فليتة ، ويقال : أبو فليتة ، واستمر فيما علمت حتى مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
وولى بعده : هاشم ابنه ، واستمر فيما علمت إلى سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وقيل :
إلى سنة إحدى وخمسين .
وولى بعده : قاسم ابنه إلى وقت الموسم من سنة ست وخمسين .
ثم ولى عوضه : عمه عيسى بن فليتة .
ثم ولى قاسم مكة في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ، ثم قتل بعد أيام يسيرة وعاد عمه عيسى إلى ولايتها .
واستمر فيما علمت حتى مات سنة سبعين وخمسمائة ، إلا أن أخاه مالك بن قتيبة استولى على مكة نحو نصف يوم .
وخرج من مكة مالك بعد قتال جرى بين عسكره وعسكر أخيه ، وذلك يوم عاشوراء من سنة ست وستين وخمسمائة .
ووليها بعد عيسى : ابنه داود ، ثم أخوه مكثر بن عيسى في نصف رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 328
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٢٨