تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

وأما أصحاب الفيل « 1 »

: فإن أبرهة بن الصباح الأشرم - ملك اليمن من قبل النجاشي - سار إلى مكة يريد تخريب الكعبة ؛ لأن رجلا من العرب بال في كنيسة بناها أبرهة بصنعاء ، وكان يعظمها ، ويريد أن يصرف الحج إليها ، وساق معه الفيل . فلما بلغ المغمّس عبّأ جيشه ، وقدّم الفيل ، فكانوا إذا وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح . وإذا وجهوه إلى اليمن - أو إلى غيره من الجهات - هرول . فأرسل اللّه تعالى طيرا سوداء - وقيل : خضراء ، وقيل : بيضاء - مع كل طائر حجر في منقاره وحجران في رجليه ، أكثر من العدسة وأصغر من الحمصة . فكان يقع على رأس الرجل فيخرج من دبره ، ففروا ، وهلكوا في كل طريق ، وتساقطت أنامل أبرهة ، وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ، وانفلت وزيره أبو مكسوم وطائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي ، فقص عليه القصة . فلما أتمها وقع عليه الحجر ، فخر ميتا بين يديه . وخبر أصحاب الفيل أطول من هذا . وهذا ملخص منه . * * *
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 1 / 189 ، 190 ) .