وافقه على ذلك القاضي عز الدين بن جماعة ، والشيخ أبو أمامة بن النقاش ، فيما بلغني عنه .
وقال بتفضيل العمرة الشيخ عبد اللّه اليافعي « 1 » شيخ مكة ، وشيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني « 2 » وغيرهما . واللّه أعلم .
وجاء في الطائفين : ما رويناه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه تعالى يباهى بالطائفين » . وأخرجه الآجري في ثمانيته .
وأما ثواب النظر إلى الكعبة
: ففيه عشرون رحمة ، كما في حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما .
وفيه ما رويناه عن سعيد بن المسيب قال : « من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه » . وهذا في الأزرقي . وفيه غير ذلك .
وأما ثواب الحج والعمرة
: ففيه ما رويناه عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » . متفق عليه « 3 » .
وروينا من حديث عمرو بن العاص رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن الحج يهدم ما قبله » . أخرجه مسلم « 4 » . وفي المعنى أحاديث أخر .
* * *
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن أسعد بن علي اليافعي عفيف الدين . انظر : ( الأعلام 4 / 72 ، الدرر الكامنة 2 / 247 ، الفوائد البهية 33 في التعليقات ، شذرات الذهب 6 / 210 ، معجم المطبوعات 1952 ، طبقات الشافعية 6 : 103 ، وفيه وفاته سنة 767 ومثله في مفتاح السعادة 1 / 217 ) .
( 2 ) هو عمر بن رسلان بن نصر بن صالح الكناني ، العسقلاني الأصل ، ثم البلقيني المصري الشافعي ، أبو حفص ، سراج الدين .
انظر : ( الأعلام 5 / 46 ، الضوء اللامع 6 / 85 ، شذرات الذهب 7 / 15 ، حسن المحاضرة 1 / 183 ، الخزانة التيمورية 3 / 38 ، ويقال لقريته : « بلقين » فينسب إليها بفتح القاف وسكون الياء انظر :
التاج 9 / 143 وتكرر ذكره في رفع الإصر 16 في أرجوزة الهامش بما يفيد أن الكسر أشهر .
الأزهرية 2 / 559 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الحج ، حديث رقم 1773 ، ومسلم في الصحيح ، كتاب الحج حديث رقم 1349 .
( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث طويل ، في كتاب الإيمان ، حديث رقم 121 .