تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

ربع آل أبي العاص بن أمية

لآل عثمان بن عفان دار الحناطين التي يقال لها : دار عمرو بن عثمان ، ذكر بعض المكيين أنها كانت لآل السباق بن عبد الدار ، وقال بعضهم : كانت لآل أمية بن المغيرة ، ودار عمرو بن عثمان التي بالثنية يقال : أنها كانت لآل قدامة بن مظعون الجمحي ، ولآل الحكم بن أبي العاص دار الحكم التي إلى جنب دار سعيد بن العاص بين الدارين بنحر طريق من سلك من زقاق الحكم ، ويقال : إن دار الحكم هذه كانت لوهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبى أمه فصارت لأمية بن عبد شمس أخذها عقلا في ضرب أليته ، ولتلك الضربة قصة مكتوبة ، ولهم دار عمر بن عبد العزيز كانت لناس من بنى الحارث بن عبد مناف ثم اشتراها عمر ، وأمر ببنائها وهو والى على مكة والمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك فمات الوليد بن عبد الملك ، قبل أن يفرغ منها فأمر عمر بن عبد العزيز بإتمام بنائها ، وكان بناؤها للوليد من ماله ، فلما أن فرغ منها عمر بن عبد العزيز ، قدم في الموسم وهو والى الحج في خلافة سليمان ، فلما نظر إليها لم ينزلها ثم تصدق بها على الحجاج والمعتمرين وكتب في صدقتها كتابا وأشهد عليه شهودا ووضعه في خزانة الكعبة عند الحجبة وأمرهم بالقيام عليها وأسكنها الحاج والمعتمرين ، فكانوا يفعلون ذلك . حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدى قال : أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم ابن عقبة بن أبيه بهذه القصة كلها ، وكان صديقا لعمر بن عبد العزيز عالما بأمره . قال أبو الوليد : قال لي جدى : فلم تزل تلك الدار في يد الحجبة يلونها ويقومون عليها حتى قبضت أموال بنى أمية ، فقبضت فيما قبض فاقطعها أبو جعفر أمير المؤمنين يزيد بن منصور الحجى الحميري خال المهدى ، فلما استخلف المهدى قبضها من يزيد من منصور وردها على ولد عمر بن عبد العزيز فأسلموها إلى الحجبة ، فلم تزل بأيديهم على ما كانت عليه . قال أبو الوليد : وأخبرني جدى قال : ففيها عمل تابوت الكعبة الكبير ، وهي في أيدي الحجبة ثم تكلم فيها ولد يزيد من منصور في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين ، فردت عليهم ثم باعوها ، فاشتراها أمير المؤمنين الرشيد ، ثم ردت أيضا في خلافة الرشيد إلى الحجبة ، فكانت في أيديهم حتى قبضها حماد البربرى ، فلم تزل في الصوافى حتى ردها المعتصم باللّه أبو إسحاق أمير المؤمنين على ولد عمر بن عبد العزيز في سنة سبع