إلى اليوم ، ثم قبضت بعد من العباس بن محمد ، فهي في الصوافى وإنما سميت دار البيضاء أنها بنيت بالجص ثم طليت به فكانت كلها بيضاء ، وجدر الدار الرقطاء إلى جنبها وإنما سميت الرقطاء لأنها بنيت بالآجر الأحمر والجص الأبيض فكانت رقطاء ثم كانت قد أقطعها الغطريف بن عطاء ثم قبضت منه ، فهي اليوم في الصوافى .
ودار المراجل تلى دار الرقطاء بينهما الطريق إلى جبل الديلمي وإنما سميت دار المراجل لأنها كانت فيها قدور من صفر لمعاوية يطبخ فيها طعام الحاج ، وطعام شهر رمضان ، فصارت دار المراجل لولد سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس أقطعها ، ويقال : أنها كانت لآل المؤمل العدويين فابتاعها منهم معاوية ، ويقال : إن دار الرقطاء والبيضاء كانتا لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية فابتاعها منهم معاوية ، ودار ببة إلى جنب دار المراجل على رأس الردم ، ردم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وببة عبد اللّه ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وهي الدار التي صارت لعيسى بن موسى ، ودار سلمة بن زياد وهي التي إلى جنب دار ببة ، وسلم بن زياد كان قيما عليها وكان يسكنها ، ودار الحمام وهي التي إلى جنب دار سلمة بينهما زقاق النار يقال : إن دار الحمام كانت لعبد اللّه بن عامر بن كريز فناقله بها معاوية إلى دار ابن عامر التي في الشعب ، شعب ابن عامر ، ودار رابغة وهي مقابل دار الحمام وهي التي في وجهها دور بنى غزوان بأصل قرن مسقلة ، ودار أوس وهي الدار التي يدخل إليها من زقاق الحذائين يقال لها اليوم : دار سلسبيل - يعنى أم زبيدة - كانت لآل أوس الخزاعي فابتاعها منهم معاوية وبناها ، ودار سعد ، وسعد هذا هو سعد القصير غلام معاوية كان بناها سعد بالحجارة المنقوشة فيها التماثيل مصورة في الحجارة وكانت فيها طريق تمرها المحامل والقباب من السويقة إلى المروة وكان بينهما وبين دار عيسى بن علي ودار سلسبيل طريق في زقاق ضيق فصارت لعبد اللّه بن مالك بن الهيثم الخزاعي فهدمها وسد الطريق التي كانت في بطنها وأخرج للناس طريقا تمر بها المحامل والقباب فكان الزقاق الضيق بينهما وبين دار سلسبيل أم زبيدة ، ودار عيسى بن علي وهي دار عبد اللّه بن مالك التي إلى جنب دار عيسى بن علي في زقاق الجزارين .
وقد زعم بعض الناس أنها كانت لسعد بن أبي طلحة بن عبد العزى العبدري وكان معاوية اشتراها منهم ، ودار الشعب بالثنية عند الدارين يقال لها اليوم : دار الزنج ، ويقال :
أنها كانت من حق بنى عدى ويقال : أنها كانت لبنى جمح فابتاعها منهم معاوية وبناها ، ودار جعفر بالثنية أيضا إلى جنب دار عمرو بن عثمان فيها طريق مسلوكة
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 18
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨