وأسأله المغفرة لي ولمن قبل منى هذه المعذرة . وللّه در القائل : « والعذر عند كرام الناس مقبول » .
* * * وقد اشتمل : هذا الكتاب على علامات . وهي ( خ ) للبخاري . ولمسلم ( م ) ولأبى داود ( د ) وللترمذي ( ت ) وللنسائي ( س ) ولابن ماجة القزويني ( ق ) .
فإن اتفقوا على الإخراج لشخص : فالعلامة عليه ( ع ) هكذا . وإن اتفق الأربعة أصحاب السنن على شخص : فالعلامة عليه ( عل ) هكذا . ومن ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في طبقاته : أنه مكي ، فالعلامة عليه ( سع ) هكذا . ومن ذكره مسلم صاحب الصحيح في طبقاته : أنه مكي ، فالعلامة عليه ( مس ) هكذا . ومن ذكره ابن حبان في ثقاته : أنه مكي ، فالعلامة عليه ( حب ) هكذا .
وذكرت جماعة من الصحابة ، لم يذكرهم المذكورون في المكيين ، مع كونهم ذكروهم في غير أهل مكة لسكناهم غيرها .
وسبب ذكرى لهم : كونهم مكيين : لأن مكة دارهم بلا ريب ، وسكناهم غيرها إنما كان بأخرة ، ولا يخرجهم ذلك عن كونهم مكيين ، وهم الصحابة رضى اللّه عنهم من قريش وأبناؤهم ، وإن لم يثبت لبعض الأبناء صحبة ، أو ولد بغير مكة ؛ لأنهم تبع لآبائهم .
وكذلك الصحابة من بنى كنانة وخزاعة ، لمشاركتهم قريشا في الدار - وهي مكة أو باديتها - على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى ، وإن كانوا عدوا مع غير أهل مكة ؛ لأن المعنى في عدهم مع غير أهل مكة : ما ذكرناه في قريش .
وكذلك الصحابة من موالى قريش وكنانة وخزاعة ؛ لأنهم في حكمهم ، وكذلك الصحابة من حلفاء قريش ، وكذلك الصحابة من أهل الطائف من ثقيف ومواليهم ، ومن غيرهم ؛ لأن الطائف من عمل مكة من قديم الزمان حتى الآن .
فأما مشاركة بنى كنانة وخزاعة لقريش في الدار : فسيأتي في مقدمة هذا الكتاب أخبار تدل لذلك . ونشير هنا لشئ منها : فمن الأخبار الدالة على اشتراك قريش وكنانة في النزول ببادية مكة : قول ابن إسحاق في السيرة - تهذيب ابن هشام - لما ذكر ولاية غبشان من خزاعة للكعبة ، دون بنى بكر بن عبد مناة « وقريش إذ ذاك حلول وصرم وبيوتات متفرقون في قومهم من بنى كنانة » . انتهى .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 180
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٠