ثم أتبعت هذا الباب بتراجم النساء المعروفات بأسمائهن ، ثم بتراجم النساء المعروفات بكناهن ، ممن لم يعرف لها اسم ، أو عرف اسمها ، ولكن اختلف فيه .
وذكرت معهن نسوة مشهورات بكناهن ، وأسماؤهن معروفة ؛ ليسهل بذلك الكشف عن أسمائهن .
ثم أتبعت ذلك بنسوة لا تعرف أسماؤهن ، وإنما يعرفن بالنسبة إلى آبائهن وغير ذلك .
وسميت ذلك : « العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » وجعلت في أول هذا الكتاب مقدمة .
فيها : ذكر « مكة » المشرفة ، وحكمها في البيع والإجارة ، وأسمائها وحرمها ، وشئ من الأحاديث الدالة على حرمة ذلك ، وشئ من المسائل المختصة بذلك ، وشئ من الأحاديث الدالة على أفضلية « مكة » على غيرها من البلاد ، وحكم المجاورة بها ، والموت فيها ، وفضل أهلها ، وشئ من أخبار « الكعبة » المعظمة ، وفضائلها ، وفضائل الحجر الأسود ، والركن اليماني ، وفضائل الأعمال المتعلقة بها ، كالطواف بها ، والنظر إليها ، والحج والعمرة ، وغير ذلك ، وشئ من أخبار الحجر الأسود ، وملتزم الذمام ، والمستجار والحطيم ، والمقام مقام الخليل عليه السلام ، وحجر النبي إسماعيل عليه السلام ، وما جاء في استجابة الدعاء في هذه الأماكن وغيرها بمكة وحرمها .
وذكر مواضع حول الكعبة ، صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وذكر شئ من أخبار المسجد الحرام ، وزمزم ، وسقاية العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه ، والأماكن المباركة بمكة المشرفة وحرمها ، وأماكن أخر لها تعلق بالمناسك .
وما بمكة من المدارس ، والربط والسقايات ، والبرك المسبّلة ، والآبار ، والعيون ، والمطاهر ، وغير ذلك من المآثر . ومما في حرمها من ذلك .
وأخبار جاهلية ، وأخبار إسلامية ، لها تعلق بمكة وأهلها والحجاج .
وما علمته من ولاة مكة في الإسلام ، على سبيل الإجمال .
وهذه المقدمة لخصتها من تأليفى المسمى « شفاء الغرام ، بأخبار البلد الحرام » الذي جمعت فيه : بين ما ذكره الأزرقي - من أخبار عمارة الكعبة المعظمة ، وخبر حليتها ، ومعاليقها وكسوتها ، وخبر الحجر الأسود ، والحجر - بسكون الجيم - والمقام ، والمسجد الحرام ، وزمزم ، وسقاية العباس ، والصفا ، والمروة ، وحدود الحرم ، والأماكن المباركة بمكة المشرفة وحرمها ، المعروف بعضها بالمسجد ، وبعضها بالدور ، وبعضها
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 176
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٧٦