فيه ، مع ما في ذلك من المناسبة المقتضية لذكره صلى اللّه عليه وسلم في هذا التأليف ، باعتبار كونه من البلد الأمين ، وسيادته للخلق أجمعين وبدأت في هذه التراجم بتراجم الرجال ، الذين أسماؤهم معروفة .
ثم بعد انقضاء تراجمهم ، أتبعتها بباب فيه تراجم الرجال المعروفين بكناهم ، ممن عرف بكنيته ولم يعرف له اسم ، أو عرف اسمه ولكن اختلف فيه .
وذكرت معهم أناسا مشهورين بكناهم ، وأسماؤهم معروفة ، ليس فيها اختلاف ، إلا في يسير منها .
وهؤلاء لم أترجمهم - كما ترجمت المذكورين في هذا الباب - لتقدم تراجمهم في محلها من الكتاب ، وإنما أذكر كنية الإنسان منهم ، وما يعرف به ، من نسبته إلى قبيلة أو بلد ، ثم أذكر اسمه واسم أبيه وجده في الغالب ، وقد ترجمت بعضهم لفائدة زائدة .
وذكرت في آخر هذا الباب أربعة فصول .
الأول : فيمن اشتهر بلقبه ، مضافا إلى الدين ، مثل : محب الدين ، وغيره من الألقاب .
والثاني : فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده ، مثل ابن جريج ، وابن أبي حرمي ، وشبه ذلك .
والثالث : فيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلد ، أو لقب مفرد ، مثل : الإخشيد .
وكل من ذكرناه في هذه الثلاثة الفصول : ذكرناه على صفة من ذكرناه في هذا الباب ، ممن اشتهر بكنيته ، ولم يختلف في اسمه إلا قليلا .
ولن أستوعب في هذه الفصول كل ما في هذا الكتاب ، وإنما ذكرت في كل فصل نبذة كبيرة تناسبه .
وكل من ذكرته في هذه الثلاثة الفصول : ذكرته فيما سبق من الأسماء في محل يناسبه . وموجب ذكرى لهم في هذا الباب - وكذا من ذكرته فيه ممن اشتهر بكنيته ، ولم يختلف في اسمه إلا قليلا - : أن ذلك يهتدى به إلى كشف أسمائهم من لا يعرف أسماءهم ، وإنما يعرف الإنسان منهم بكنيته ، أو لقبه المضاف إلى الدين ، أو النسبة إلى أبيه أو جده ، أو إلى قبيلة أو بلد .
والفصل الرابع : فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده ، ولم أعرف اسمه ، أو اشتهر بصفة ، مثل : أسود ، أو شاب ، أو شاعر .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 175
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٧٥