تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هدمها إلى الأرض ، وبناها على قواعد إبراهيم - عليه السلام - وأدخل فيها الحجر ، وجعل لها بابين « 1 » . فلما قتل الحجاج عبد اللّه بن الزبير هدم بناء ابن الزبير من الكعبة في سنة أربع وسبعين ، وجعلها على ما هي عليه الآن - كما قد ذكرت ذلك في كتاب « الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام » ذكرا شافيا . * * *

عبد الملك بن مروان

ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . قام بدمشق بعد موت أبيه في شهر رمضان سنة خمس وستين ، وبمكة عبد اللّه بن الزبير يدعى له بالخلافة ، وعلى العراق المختار بن أبي عبيد الثقفي « 2 » يدعو لمحمد بن الحنفيّة « 3 » ، والأرض تستعر حربا منذ قتل الحسين بن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنهما - فساعدت الأقدار عبد الملك بن مروان وقتل جميع من خالفه ، وأقام في الخلافة بعد ابن الزبير ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال - كما قد ذكرت ترجمته وترجمة أبيه في التاريخ الكبير لمصر - فإنهما دخلاها . وحجّ عبد الملك في خلافته سنتين ، إحدهما سنة خمس وسبعين فهمّ شبيب بن يزيد « 4 » - أحد الخوارج - أن يفتك به ، فبلغه ذلك فاحترس وكتب إلى الحجاج بن يوسف - بعد انصرافه - يأمره بطلب صالح بن مسرّح « 5 » وغيره من الخوارج ، فكان من أخبارهم ما قد ذكر في موضعه .
هامش
( 1 ) انظر : ( تاريخ مكة 2 / 45 ، 57 ، تاريخ الإسلام 2 / 365 ، 371 ) . ( 2 ) انظر : ( الإصابة ترجمة 8547 ، الفرق بين الفرق 31 - 37 ، ابن الأثير 4 / 82 - 108 ، الطبري 7 / 146 ، الحور العين 182 ، ثمار القلوب 70 ، فرق الشيعة 23 ، المزربانى 408 ، الأخبار الطوال 82 - 300 ، الذريعة 1 / 348 ، 349 ، الغدير 2 / 342 ، 345 ، الأعلام 7 / 192 ) . ( 3 ) انظر : ( طبقات ابن سعد 5 / 66 ، وفيات الأعيان 1 / 449 ، صفة الصفوة 2 / 42 ، حلية الأولياء 3 / 174 ، البدء والتاريخ 5 / 75 ، نزهة الجليس 2 / 254 ، الأعلام 6 / 270 ) . ( 4 ) انظر : ( وفيات الأعيان 1 / 223 ، البيان والتبين 1 / 74 ، المقريزي 1 / 355 ، جمهرة الأنساب 307 ، ابن الأثير 4 / 151 ، 167 ، الطبري 7 / 255 ، وما قبلها ، اليعقوبي 3 / 19 ، البدية والنهاية 9 / 20 ، المعارف 180 ، الأعلام 3 / 157 ) . ( 5 ) انظر : ( ابن الأثير 4 / 152 ، الطبري 7 / 217 ، الأعلام 3 / 197 ) .