[ 131 ] [ تغير لون الحجر إلى السواد ] :
وقد فضّل اللّه بعض الأحجار على بعض ، كما فضّل بعض البقاع والأيام والبلدان على بعض .
وفي رواية : ولولا ما مسّهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وفي رواية : ما بين السماء والأرض ، وما مسّهما من ذي عاهة ولا سقم إلا شفي .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما عنه صلى اللّه عليه وسلم : ( من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم « 1 » ) . حديث صحيح .
وفي رواية : خطايا أهل الشرك ، وفي أخرى : من الثلج .
وروي : كأنه لؤلؤة بيضاء . ورواية : كأنه ياقوتة بيضاء . وأخرى : لأشد بياضا من الفضة .
قال العز بن جماعة : وقد رأيته أول حجاتي سنة ثمان وسبعمائة ، وبه نقطة بيضاء ظاهرة لكل أحد ، ثم رأيت البياض من بعد ذلك نقص نقصا بيّنا « 2 » .
قال ابن خليل في منسكه الكبير : ولقد أدركت في الحجر ثلاثة مواضع :
بيض نقية في الناحية التي إلى باب الكعبة المعظمة ، إحداها وهي أكبرهن قدر الذرة الكبيرة ، والأخرى إلى جانبها وهي أصغر منها ، والثالثة إلى جنب الثانية وهي أصغر من الثانية تأتي قدر حبّة ، ثم إني أتلمح تلك النقط فإذا هي كل وقت في نقص . ا . ه .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي وحسنه ( 887 ) .
( 2 ) هداية السالك 1 / 59 .