صافح بها خدا وعفّر وجنة * في تربها وجدا وفرط ثقال
وسبيل حرّ جوى ثوى بجوانح * في الحب ما جنحت إلى الإبدال
يا شبه نعل المصطفى روحي الفدا * لمحلك الأسما الشريف العال
هملت لمرآك العيون وقدنا * مرمى العيون بغير ما إرسال
وتذكرت عهد العقيق فناثرت * شوقا عقيق المدمع الهطال
وصبت فواصلت الحنين إلى الذي * ما زال بالي منه في بلبال
أذكرتني قدما لها قدم العلا * والجود والمعروف والأفضال
أذكرتني من لم يزل ذكري له * يعتاد في الأبكار والآصال
ولها المفاخر والمآثر في الدنا * والدين في الأقوال والأفعال
لو أن خدي يحتذى نعلا لها * لبلغت من نيل المنى آمالي
أو أن أجفاني لوطىء نعالها * أرض سمت عزا بهم ندى الإذلال
فتأمل يا أخي . حال أكابر السادات ، واقتباس أهل العرفان والولايات ، وانتشاق أهل المواهب والعنايات ، فطوبى لهم منحوا من الكرامات وبما أعطوا من صفو المشارب وأعلى المرامات .
[ 278 ] [ مقبرة المعلا ] :
وأما المقابر فأعظمها وأشرفها المعلا « 1 » ؛ لما حوته من سادات الصحابة
هامش
( 1 ) الأزرقي 2 / 209 - 210 ، الجامع اللطيف ص 303 ، مقبرة المعلا : تقع في الحجون ملاصقة لسفح جبل البرم ( أبو دجانة ) على يسار الذاهب إلى منى ، وتمتد المقبرة من الكمالية إلى الخرمانية ثم إلى ريع ذاخر ، وهي من أكبر المقابر بمكة ، وقد شق طريق من وسطها فصارت كأنها مقبرتان ، وهي مسوّرة من جميع الجهات .