[ 279 ] [ فضل المعلا ] :
وعنه صلى اللّه عليه وسلم : ( أنه سأل اللّه تعالى عما لأهل البقيع الغرقد ؟
فقال : لهم الجنة ، فقال يا رب ما لأهل المعلا ؟ قال : يا محمد تسألني عن جوارك ولا تسألني عن جواري ) .
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنهما قال : وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الثنية ثنية المقبرة وليس بها يومئذ مقبرة ، فقال : ( يبعث اللّه من هذه البقعة ومن هذا الحرم سبعين ألفا ، يدخلون الجنة بغير حساب ، يشفع كل واحد منهم في سبعين ألفا ، وجوههم كالقمر في ليلة البدر ، فقال أبو بكر :
من هم يا رسول اللّه ؟ قال : من الغرباء « 1 » ) ، وهو يحتمل حمله على الحقيقة أو على من تحقق بقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( كن في الدنيا كأنك غريب « 2 » ) ، وهم صالحوها ، وهم غير محصورين ؛ لأنها معدن الأولياء وبرزخ الأصفياء .
ويقال عن أهل مكة : إن هذه البقعة هي الشعبة التي فيها الشيخ عبد الوهاب الكبير المشهور ، ويسمونها شعبة النور وإنهم يبعثون متوّجين . وقيل : هي التي فيها السيدة خديجة ، والفضيل وغيرهما من الأكابر . واللّه أعلم بصحة ذلك .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لمقبرة مكة : ( نعم المقبرة هذه « 3 » ) وروى الفاكهي عن الزهري مرسلا أن النبي صلى
هامش
( 1 ) الحديث بطوله رواه الفاكهي في أخبار مكة 4 / 51 ، وعزاه المتقي الهندي إلى الديلمي ، كنز العمال ( 34960 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 6053 ) .
( 3 ) عزاه الهيثمي إلى أحمد والبزار والطبراني وقال : « وفيه إبراهيم بن أبي خداس حدث عن ابن جريج وابن عيينة كما قال أبو حاتم ، ولم يضعفه أحمد وبقية رجاله رجال الصحيح » مجمع الزوائد 3 / 297 .