واسع وضيق ، وكثير من الناس يدخله ، أي الضيق ؛ لما يقال : إن من لم يدخل منه وتعوق فليس لأبيه : باطل لا أصل له ، وقد وسع في عام ثمانمائة ؛ لأن بعض الناس أراد الدخول فانحبس ، فنحت منه وتخلص . كذا في الجامع اللطيف « 1 » .
[ 276 ] [ جبل ثبير ] :
وجبل ثبير وتقدم الكلام عليه في الكلام على منى . واللّه أعلم .
فهذه المآثر الجلية يستحب زيارتها والتردد إليها للتبرك بآثار المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وللانتشاق من فضل ذوي الفضل والنور الوفاء ، والتعفر بتراب نعل سيد ذوي الاصطفاء بسوائد القلوب ، كشأن أهل الوفاء .
[ 277 ] [ بعض أحوال العارفين ] :
يحكى أن الإمام السبكي - رحمه اللّه - لما دخل مدرسة النووي وقد أعطي تدريسه ، صار يعفر جلده بالأرض حتى وصل إلى محله وهو ينشد :
وفي دار الحديث لطيف معنى * إلى بسط لها أصبو وآوي
لعلي أن أنال بحرّ وجهي * مكانا مسه قدم النواوي
وإذا كان هذا في حق بعض الأولياء من أمته الذين قاموا بخدمته ، فكيف به وبأثره صلى اللّه عليه وسلم وشرّف وكرم ومجّد وعظّم ، وما أحسن قول الشيخ إدريس رحمه اللّه تعالى :
إذا حلت ركابك سوح قوم * وأنت مقصر عاصي الجليل
هامش
( 1 ) ص 300 ، 301 .