قال العلامة الظهيري : ومن أراد الوقوف على اشتقاق كل اسم مع ذكر شواهده وفوائده ، فليراجع صحيح البخاري للقاضي مجد الدين رحمه اللّه تعالى إن وجده « 1 » ، مع أنه معنى كثير منها .
[ 231 ] [ ما جاء في فضل مكة بالكتاب والسنة ] :
وأما فضلها فقال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
[ البقرة : 126 ] و
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً
[ إبراهيم : 35 ] يعني : مكة ، وقال :
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها
[ النمل : 91 ] وقال :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
( 1 ) [ البلد ]
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
( 3 ) [ التين ] والمراد في كل ذلك بمكة .
وفي الصحيح : ( أنه ليس من بلد إلا سيطؤه الدّجال إلا مكة والمدينة ، ليس نقب من نقابها إلا وعليه الملائكة صافين يحرسونها « 2 » ) ، والنقب - بفتح النون وسكون القاف - : الباب ، وقيل : الطريق .
وروى النسائي ، وأحمد ، وابن ماجة ، وعبد الرزاق ، وابن حبان ، والضياء المقدسي ، والطبراني عن عبد اللّه بن عدي بن المعمر الزهري رضي اللّه عنه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على راحلته واقفا بالحزورة يقول :
( واللّه إنك لخير أرض اللّه وأحب أرض اللّه إلى اللّه ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) حديث حسن ، أخرجه أصحاب السنن وصححه جماعة منهم الترمذي « 3 » .
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف ص 149 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1782 ) ، ومسلم ( 2943 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3925 ) ؛ ابن ماجة ( 3108 ) ؛ المسند 4 / 305 . وغيرهم .