[ 228 ] [ تعظيم الحرم ] :
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : « كانت الأنبياء عليهم السلام يدخلون الحرم مشاة حفاة » « 1 » .
وعنه قال : « حجّ الحواريون ، فلما بلغوا الحرم ، مشوا تعظيما له » .
وروي ( أنه صلى اللّه عليه وسلم كان بمكة إذا أراد قضاء حاجته يخرج إلى المغمّس ) « 2 » وهو على يمين الواقف بجبل عرفات .
وروى أبو علي بن السكن في سننه : ( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما كان بمكة إذا أراد حاجة ، خرج إلى العمرة ) .
وحكي ذلك عن كثير من أكابر التابعين وغيرهم ، حتى نقل عن الشيخ أبي عمرو الزجاجي أحد السادة الصوفية المشهورين : أنه أقام بمكة أربعين سنة لم يبل ولم يتغوط في الحرم .
وعن جابر رضي اللّه عنه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لما عقر ثمود الناقة وأخذتهم الصيحة ، لم يبق منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم اللّه فمنعه الحرم ، فقالوا من هو يا رسول اللّه ؟ فقال : أبو رغال أبو ثقيف ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ) رواه مسلم « 3 » . ورغال - بالغين المعجمة - ككتاب ، ويقال إن قبره بالمغمس باق إلى الآن ، والحديث فيه ردّ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 2939 ) .
( 2 ) المغمس : - بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الميم مع الفتح وآخره سين مهملة - « سهل أفيح يمتد من الشمال إلى الجنوب مبدؤه من الصفاح وأسفل حنين ، ومنتهاه عرفة وجبل سعد . . فهو شرق مكة على 20 كيلا » معالم مكة ص 280 .
( 3 ) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 351 وقال : « حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » .