وزعم الحكماء أنهم وجودوا ثلاثة معان في الأمور غريبة ؛ وقد وضعوا لكل معنى اسما :
( وأحد هذه المعاني ) : الآثار النفسانية ، والانفعالات التابعة للتصورات من غير واسطة أمر طبيعي ، فاستعمال تلك التصورات في الخير معجزة من الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وكرامة من الأولياء عليهم الرحمة والرضوان ، واستعمالها في الشر سحر من النفوس البشرية .
( وثانيهما ) : أمور غريبة تحدث من قوى سماوية وأجسام عنصرية مخصوصة بهيئات وأشكال وأوضاع تسمى الطلسمات .
( وثالثهما ) : أمور غريبة تحدث من أجساد أرضية كجذب المغناطيس الحديد وتسمى النيرنجات .
وهذا هو القول الكلي في الأمور الغريبة وسيأتي الكلام في جزئياتها إن شاء اللّه تعالى .
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات — صفحة 18
مساهمون: زكريا القزويني
ص١٨