وإذا وضعت على منخر المصروع نفعته ، وظهرها إذا اتخذ منه مكبية ووضعت على رأس القدر لم تغل أصلا ، وبيضها إذا سقي من صفرته ثلاثة مثاقيل باللبن الحليب نفع من السعال الشديد .
( سمك ) أصناف السمك كثيرة جدّا ، ولكل صنف اسم خاص ، منها ما لا يدرك الطرف أولها وآخرها لعظمها ، ومنها ما لا يدركه الطرف لصغرها ، وحكى بعض التجار قال : مرت بنا سمكة وانتهى ذنبها بعد أربعة أشهر .
وذكروا أن السمكة إذا باضت تأتي إلى ماء ضحضاح وتحفر فيه حفرة وتبيض فيها وتغطيها بالطين فتفقس فيها بإذن اللّه تعالى ، وأما خاصيته فإن السكران الثمل إذا شمه يرجع إليه عقله ويزول سكره .
وقال ابن سينا : لحم السمك نافع لماء العين ، ويحد البصر مع العسل . وقال غيره : يزيد في الباه ويخصب البدن ، ومرارة السمك إذا شربت تنفع للخناق ، وكذلك إذا نفخت في الحلق مع شيء من السكر ، واللّه أعلم .
( شبوط ) نوع من السمك مشهور ، طوله ذراع وعرضه أربع أصابع ، طيب اللحم جدّا ، يكثر منه بدجلة ، ذكر بعض الصايدين أن الشبوط ينتهي إلى الشبكة فلا يستطيع الخروج منها ، فيعلم أنه ليس ينجيه إلا الرسوب ؛ فيتأخر قاب رمح ، ثم يقبل جامزا بجراميزه حتى يثبت ، فربما كان وثوبه في الهواء أكثر من عشرة أذرع ، فيخرق الشبكة ويخرج منها .
( شفنين ) حيوان بحري تسمى بهذا الاسم ، وله وجمة وشكل عجيب ، وجمته منقلبة إلى خلاف الناحية التي ينبت منها قشره ، تدلك به السن يسكن وجعها في الحال .
( صيرة ) سمكة صغيرة يسميها أهل الشام بهذا الاسم ، يتخذ منه المري ، ويتمضمض به صاحب القلاع الخبيث ، ينفع نفعا بينا .
( ضفدع ) حيوان بري وبحري ، له عينان بارزتان غاية البروز ، وحاسة سمعه وبصره حادة جدّا ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقتلوا الضفدع ،
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات — صفحة 137
مساهمون: زكريا القزويني
ص١٣٧