تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طلوع سعد السعود — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ومن رأي الشيخ المهدي البو عبدللي أن مؤلف هذا الكتاب هو الشيخ محمد بن يوسف الزياني أو أحد سكان قرية البرج مقر أسرة المخفي . ومما قاله : « وفي آخر الجزء الثاني عقد المؤلف عنوانا للعهد الفرنسي فقال : « الدولة التاسعة الفرنسيس ويقال لهم الفرنج والكلام عليهم في سبع مواضع » . لكنه أنهى تأليفه عند هذا العنوان . ولا شك أنه لم يرد أن يتورط ، فاختار طريقة أخرى سجل فيها الأحداث الهامة في العهد الأول من الاحتلال وحذر مواطنيه من عواقبها وأفرغ ذلك كله في قالب التنبؤات التي كان أفراد الشعب خصوصا المتدين يؤمن بها ، إذ لم تفارق عقيدة المهدي المنتظر « الذي يملأ الدنيا عدلا » الطبقات المؤمنة في بلاد المغرب العربي ، ومؤلفنا أمكنه أن يتخلص من الورطة فينسب تأليفه الذي هو عبارة عن صفحات للمؤرخ أبي راس المعسكري الناصري ، كما أمكنه أن يسجل هذا التأليف أي عنوانه في آخر رحلة أبي راس التي ذكر فيها تأليفه وقد تناقل هذا التأليف معظم المثقفين ، وقد بلغ خبره للسلطات فبذلت جهودا للتحصيل عليه خصوصا في الحرب العالمية الأولى ، فقد فتشوا المنازل وسجنوا كثيرا من الطلبة الذين كانوا يشكون أنهم يملكونه ، كما أمكن لمؤلفه الحقيقي أن يحتفظ بسره حيث لم يعرف نسبته إليه إلا أقلية واسم الكتاب : « أقوال التأسيس عما وقع وسيقع من الفرنسيس » . وقال أيضا « وهذا التأليف تختلف كثير من نسخه وإن كانت تتفق في جوهر الموضوع الذي هو شبه مذكرات لرجل عاش في الفترة الأولى من عهد الاحتلال الفرنسي واطلع على نوايا الاستعمار وأهدافه ، فسجلها بعد ما أفرغها في قالب التكهنات أو التنبؤات » ثم قال : « وهذه الرسالة هامة تحتاج إلى دراسة خاصة ، فالذي نتحققه أن نسبتها للمؤرخ أبي راس مستحيلة فقد كتبت بعد الاحتلال الفرنسي بمدة طويلة وبعد إنهاء الأمير عبد القادر المقاومة ، وقد ذكره صاحب الرسالة وفي نفسه منه شيء فخصه بسطور نسب فيها لأعوانه الظلم والفوضى ، ولا شك أن -
هامش
رجب 1232 ه ( 4 أبريل 1823 م ) . وبها ، 136 عنوانا آخرها هذه القائمة . ومن ضمنها عنوان : أقوال التأسيس عما وقع أو سيقع من الفرنسيس . . ويحمل رقم 85 . وقد استعملت الأرقام الغبارية في تعداد هذه القائمة مما يوحي بأنها منسوخة ، وليست الأصلية التي كتبها الشيخ أبو راس نفسه .