أولا : شاع في أوساط المتعلمين الأهالي بمدينة وهران بأن كتاب طلوع سعد السعود في الحقيقة ، والواقع ، هو عمل سي محمد بن يوسف الزياني الذي أرغم على التنازل عنه مقابل « وظيفة قاضي » لأسباب خارجة هنا عن الموضوع ، واستقبل من طرف عائلة المزاري ، وخدم الأخير كمعلم له .
ثانيا : ومن رأي هؤلاء المتعلمين أن ابن عودة المزاري ، رجل السيف والبارود ( أي الحرب ) ، وليس رجل القلم والسجادة ، ولا يقدر بواسطة الدروس التي تلقاها عن شيخه محمد بن يوسف الزياني ، أن يؤلف كتابا تاريخيا ، وليس بإمكانه ذلك .
ثالثا : إن مخطوط طلوع سعد السعود ، مقتبس ، ومنقول غالبا من مخطوط عن تاريخ وهران بعنوان : دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران .
وهذا المخطوط مؤلفه معروف بالتحديد وهو محمد بن يوسف الزياني ولكنه لم يكن قد رؤي إطلاقا . وافترض البعض أن سي محمد بن يوسف الزياني أعطى اسما جديدا لمؤلفه التاريخي ، وذلك مما منح الحق للمزاري ، وسمح له أن يقول بأنه هو المؤلف لمخطوط : طلوع سعد السعود .
ومما ذكره مارسيل بودان في تقييمه لمخطوط طلوع سعد السعود قوله :
« مهما يكن مؤلف طلوع سعد السعود ، فمما لا شك فيه أنه تابع لعائلة آغوية من الدواير ، أو كان يعيش في وسطها لأنه استطاع أن يقدم لنا فيه معلومات مهمة حول أحداث تخص حكومة الداي حسين ، ثم إن طلوع سعد السعود يقدم معلومات مفصلة جديدة غير معروفة ، أو يكمل ، أو يصحح ، معلومات كانت معروفة من قبل .
« وعلى العكس في بعض الأحيان يسكت إطلاقا عن بعض الأحداث مثل قيام الباي حسن بقتل صهره الخاص مصطفى تشورمي :
Tcheurmi
وأحيانا يشرح بكيفية سيئة سكوته عن حدث كان بإمكانه أن يوضحه ويعدله ، حتى في بلاد الإسلام ، حيث حوادث عائلته حصلت بكيفية متواترة » .
« وطريقة المؤلف في التأليف واضحة ، وسريعة السرد ، عن طريق السجع .