ففتحت سنة تسعة عشر * ومائة من بعد ألف تعتبر
في سادس العشرين من شوال * صبيحة الجمعة خذ مقال
عن يد من قصد صيّر الجزاير * جنة كل قاطن وزاير
محمد بكداش فخر الدولة * وحسن صهره عالي الصولة
زاد الإلاه لهما في النصر * والظفر وافتتاح أرض الكفر
لا زال من عادهما في الانتقام * بالقهر والنهب على طول الدوام
ثم الصلاة عن محمد الأمين * وءاله وصحبه والتابعين
/ ما جاهد الإسلام في الكفار * بالقتل والأسر وأخذ الثار
( ص 174 ) وقال الحافظ المحقق أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحلفاوي التلمساني في رجزه :
إذا جمع الرأي بأمر حازم * على الجهاد لم يعقبه جازم
مجهزا جيشا حمى الدين فساد * إذ ظهرت به بقاع من فساد
فنهضوا للّه حزما وأعد * معهم ألة حرب لا تعد
من نحو بارود وكم من مدفع * ومنجنيق ما له من مدفع
مؤمرا صهره أوزن حسنا * قرما رضى فسار سيرا حسنا
والحازم العارف باي مصطفى * وهو من الأقيال قايف مصطفى
ثمّت نادى بالجهاد في الورى * مقدّما ما كان عندهم ورى
فسارع الناس له إذ طلبه * لا سيما جماعة من طلبه
فنزلوا الأول من ربيع * النبوي منسلخ الربيع
في عسكر بيوته عد مقر * وتركوا الأثقال فيه في مقر
وقصدوا حصونها بكل شق * بزمان تاريخه يهدّ شق
فاجتمع الجيش بذلك الثغر * جمعا كبنيان رسا أو ثغر
ونصبت من حولها مدافع * للرّمي كل أسد مدافع
ومرعدات كورها في الجو * كنجم رمي من سماه يهو
تلمع من خلالها البوارق * ووقعها أمضى من الصّواعق
فأجّجوا نار الحرب سرمدا * وتابعوها باعتناء طول المدا
فنشروا ما نظموا من عقدها * ونقضوا ما أبرموا من عقدها