صبيحة يوم الجمعة سادس عشرين شوال سنة تسعة عشر من الثاني عشر « 1 » بعد إقامة النصارى بها مائتي سنة وخمس سنين في ما اشتهر ، وإلى ذلك أشار الحافظ أبو راس في سينيته بقوله :
لما أراد اللّه عود الإيمان بها * أقام بالجزاير مذهب الدّمس
محمدا بكداش أضحى باشتها * قد فاق الأكفاء في الدّهاء والرعس
جهز أجفنا بالأتراك مشحنة * في شرقها نزلوا في برّها اليبس
مدافعا وعرادات أتانا بها * أضحى لذلك حزب الكفر منبئس
( ص 173 ) / في كل حين أوزن حسن يزاولها * وقائف مصطفى ذو البأس والفرس
ففتحت عنوة في تسع عاشرة * من بعد سكنى به والدين في وكس
عاقبة الغدر للبوار قد قررت * سنّة ربنا قد سنّها في جرس
أضحت مراتع أمن للأنام وقد * كانت لها طيبات الأنس في دنس
قدمه بعد عشر استقل بها * بغاية وجدت كالعدو للفرس
حكم الالآه ( كذا ) كما قد ترى قدّره * لو شاء ما ملكوها عشر النّفس
وقال الشيخ الحافظ أبو عبد اللّه سيدي محمد التغريري في رجزه ما نصّه :
الحمد للّه الذي فتحا * وهران عن أيدي الرجال الصلحا
وقهر القوم الليام الفجرة * ورفع الإسلام فوق الكفرة
في مدة السلطان فخر الناس * أحمد خاقان أبي العباس
من ملك البرين والبحرين * ومصر والشام بدون مين
وخادم الحرمين في طول المدا * دام انتصاره على جمع العدا
يا سائلا عمّا بوهران ظهر * من أخذها وفتحها كما انتشر
أخذها الكفار الثبات * فيما رويناه عن الثقات
سنة أربع وعشرة مضت * من بعد تسعمائة قد كملت
فمائتان مع خمسة سنين * عدة مكثها بأيدي المشركين
ثم بدا العز من الالآه ( كذا ) * وجاءنا الفتح ونصر اللّه
هامش
( 1 ) الموافق 19 جانفي 1708 م .