ويتّصل بالأهواز وآخره الأهواز لا يجاوزها وإذا انتهى إلى عسكر مكرم فعليه جسر كبير نحو عشرين سفينة [ وعلى نهر المسرقان في وسط عسكر مكرم قنطرة حسنة محكمة البناء بالجصّ والآجرّ عريضة جدّا وفي هذه القنطرة سوق ودكاكين ومسجد حسن نزه ، ] « 4 » وتجرى فيه السفن العظام وركبته من عسكر مكرم إلى الأهواز والمسافة عشرة فراسخ فسرنا في الماء ستّة فراسخ ثمّ خرجنا وسرنا في وسط النهر وكان الباقي من هذا النهر إلى الأهواز طريقا يابسا لأنّ ذلك كان في آخر الشهر والقمر في نقصانه فنقص الماء عن ملء « 7 » النهر من قبل المدّ والجزر اللذين ينقصان ويزيدان بزيادة القمر ، ولن يضيع من هذا الماء شئ بوجه من الوجوه بل يسقى به أراضي قصب السكّر وما في أضعافه من النخيل والزروع وغير ذلك ، وليس بخوزستان كلّها على كمال عمارتها بقعة هي أعمر من المسرقان ، « 11 » ومياه خوزستان من الأهواز والدورق وتستر وغير ذلك ممّا يصاقب هذه المواضع كلّها تجتمع عند حصن مهدىّ فيفيض « 13 » هناك بعد أن يغزر ويكثر ويصير له عرض ما يقارب الفرسخ وينتهى إلى البحر ، وليس بخوزستان بحر إلّا ما ينتهى إليها من زاوية من حدّ مهروبان إلى قرب سليمانان بحذاء عبّادان وهو شئ يسير من بحر فارس ، ( 5 ) وليس بجميع خوزستان جبال ولا رمال إلّا شئ يسير يتاخم نواحي تستر وجندي سابور وناحية ايذج وأصبهان وباقي خوزستان كأرض العراق ، فأمّا هواؤها وتربتها وصحّة أهلها فإنّ مياهها طيّبة عذبة جارية ولا أعرف بجميع خوزستان بلدا ماؤه من البئر لكثرة المياه الجارية بها ، وأمّا تربتها فما بعد من الدجلة إلى ناحية الشمال فهو أيبس وأصحّ وما كان إلى الدجلة أقرب فهو من جنس أرض البصرة في التسبّخ « 22 » وكذلك الصحّة ونقاء البشرة في أهلها فيما بعد عن الدجلة ، وأمّا المسرقان
هامش
( 4 ) ( 2 - 4 ) [ وعلى . . . نزه ] من مضافات حب 26 ظ ،
( 7 ) ( ملء ) - ( ملوء ) ،
( 11 ) ( المسرقان ) - ( المشرقان ) وكأنّ الثلث النقط مضافة فيما بعد ،
( 13 ) ( فيفيض ) تابعا لحط - ( فيغتصّ ) ،
( 22 ) ( التسبّخ ) - ( التسبّح ) ،