على قدر ملكه ودخله ، والمقاسمة على وجهين فضياع في أيدي قوم من أهل الزموم وغيرهم معهم عهد من أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب وعمر بن الخطّاب رضي الله عنهما وغيرهما من الولاة المسمّين باسم الخلافة فيقاسمون على العشر إلى الثلث وغير ذلك ، والوجه الآخر مقاسمات على قرى قبضت وصارت لبيت المال بإخلال أصحابها ووجوه غير ذلك يزارع الناس عليها بالخمسين وحسب المواقفة ، وأمّا أبواب أموال الضياع فالضياع السلطانيّة خارجة من المساحة والذي يؤخذ منها بالمقاسمة والمقاطعة فعلى « 8 » الأكرة فيها ضرائب من الدراهم يؤدّونها إلى السلطان ، والصدقات وأعشار السفن وأخماس المعادن والجزية ودار الضرب والمراصد وضرائب الملّاحات والآجام وأثمان الماء والمراعى فإنّها تقرب في الرسم ممّا في سائر الأمصار ، وليس بفارس دار ضرب إلّا بشيراز ، فأمّا المستغلّات فتربتها للسلطان وقد ابتنى فيها التجّار الأسواق وغيرها فالبناء لهم ويؤدّون أجرة « 13 » الأرض والطواحين للسلطان وأجرة الدور التي يعمل فيها ماء الورد ، وكان الرسم القديم بفارس أنّ كلّ حومة بها لا خراج على الكروم فيها ولا على الأشجار إلى أن ولى علىّ بن عيسى بن الجرّاح الوزارة سنة اثنتين وثلاثمائة فألزمهم فيها كلّها الخراج ، وكان بفارس ضياع قد ألجأها أربابها إلى الكبراء من حاشية السلطان بالعراق فهي تجرى بأسمائهم ويحمل عنهم الربع وهي في أيدي أهلها وأهلها يتبايعونها ويتشارونها ويتوارثونها ، ( 33 ) وكانت فارس في قديم الأيّام وقبل الإسلام مقاسمات إلى أيّام قباذ أبى أنوشروان فإنّه نزل من تعب ناله في بعض البساتين وقد لغب من الحرّ فذّا فردا بعد إياس ناله من نفسه بانقطاعه عن رجاله في طلب طريدة فألفى امرأة وبين يديها صبيّة صغيرة وقد استضافها فأضافته [ والصبيّة ] « 23 » تمدّ يدها إلى شجرة رمّان والعجوز تمنعها ولجّت الصبيّة إلى أن قطعت [ 86 ب ] رمّانة فضربتها ضربا وجيعا فقال قباذ لم ضربت هذه
هامش
( 8 ) ( فعلى ) - ( وعلى ) ،
( 13 ) ( وأجرة ) - ( واجرا ) ،
( 23 ) [ والصبيّة ] مستتمّ عن حب ونصّ هذه القطعة أخصر بقليل في حط ،