أهل أتل إلى جزيرة باب الأبواب وتحصّنوا بها وبعضهم في جزيرة سياه كويه وهم [ 107 ظ ] مقيمون خائفون ، وكانت منازل سمندر خركاهات وأبنيتهم من خشب قد نسج وسنّمت سطوحهم وملكهم قرابة لملك الخزر « 3 » وبينهم وبين حدّ السرير فرسخان وبين صاحب السرير وملك سمندر هدنة ، وأهل السرير نصارى ويقال أنّ هذا السرير كان لبعض [ ملوك ] « 5 » الفرس وهو من ذهب ولمّا زال ملكهم حمل إلى هذا الموضع مع ذخائر تشاكله وكان حامله من ولد بهرام والملك إلى يومنا هذا باسم هذا السرير فيهم ، ويقال أنّه سرير عمل لبعض الأكاسرة في سنين كثيرة وبين أهل السرير والمسلمين هدنة ، وليس بجميع بلاد الخزر مجتمع للناس غير سمندر ، ( 10 ) وبرطاس أمم متاخمة للخزر ليس بينهم وبين الخزر لسان غيرهم وهم قوم مفترشون على وادى أتل وبرطاس اسم الناحية وكذلك الروس والخزر والسرير اسم للمملكة والناحية لا للناس والقبيل « 13 » ، ( 11 ) وليس يشبه الخزر الترك إذ الخزر بأجمعهم سود الشعور وهم صنفان فصنف يسمّون قراخزر وهم سمر يضربون لشدّة السمرة إلى السواد كأنّهم صنف من الهند وصنف بيض ظاهر « 16 » والحسن والجمال ، والذي يقع من رقيق الخزر فهم أهل الأوثان الذين يستجيزون بيع أولادهم واسترقاق بعضهم لبعض [ فأمّا اليهود منهم والنصارى فإنّهم يتديّنون بتحريم استرقاق بعضهم لبعض ] « 19 » ، وليس يرتفع من بلد الخزر نفسه شئ يحمل إلى القرب أو البعد غير غرى السمك فأمّا الرقيق والعسل والشمع والخزّ والأوبار « 21 » فمجلوبة إليهم ، ولباس الخزر ومن « 22 » داناهم القراطق والأقبية وليس عندهم شئ من الملبوس يزيد على كفايتهم وإنّما
هامش
( 3 ) ( وملكهم . . . الخزر ) - حط ( وكان ملكهم من اليهود قرابة ملك الخزر ) ،
( 5 ) [ ملوك ] مستتمّ تابعا لحط عن صط ،
( 13 ) ( لا . . . والقبيل ) - حط ( لا للمدينة ولا للناس ) ،
( 16 ) ( ظاهرو ) تابعا لحط - ( ظاهره ) ،
( 19 ) ( 18 - 19 ) [ فأمّا . . .
لبعض ] مأخوذ من حط ،
( 21 ) ( والأوبار ) - ( والأوتار ) ،
( 22 ) ( ومن ) - ( وما ) ،