البالية وجئ بها اليه فقال للغلام المدّعى بنوّة التاجر افصد نفسك ففصد ثمّ أمر فألقى دمه على العظم فتسرّب « 2 » الدم عنه ولم يعلق بشئ منه وفصد الابن وطرح دمه على ذلك العظم فنشفه وعلق به فأدّب الغلام وعزّره ودفعه وماله إلى الابن ، ( 7 ) وليس لهذه المدينة كثير قرى غير أنّ مزارعهم مفترشة يخرجون في الصيف بأجمعهم إلى ما يرومون زرعه فيحرثونه ويفلحونه ويكون بالقرب وبالبعد إلى نحو عشرين فرسخا فإذا حصدوا زرعهم ضمّوه بالعجل إلى النهر وإلى مواضع تقرب منه وينقلون ما اجتمع إلى النهر في السفن وما قرب من البلد نقل بالعجل إلى البلد ، والغالب على قوتهم الأرزّ والسمك والذي يحمل من عندهم من العسل والشمع والوبر إنّما يحمل إليهم من ناحية الروس وبلغار وكذلك جلود الخزّ التي تحمل إلى الآفاق ولا تكون إلّا في تلك الأنهار الشماليّة التي بناحية بلغار والروس وكويابه « 12 » والذي بالأندلس من جلود الخزّ شئ من الأنهار التي بنواحي الصقالبة وتشرع إلى الخليج الذي بلد الصقالبة عليه وقد مرّ وصف هذا الخليج ، وأكثر هذه الجلود وجلّها يوجد في بلد الروس وينزل إليهم وإلى ناحيتهم [ من ] « 16 » ناحية يأجوج وماجوج وقد يصعد إلى بلغار ولم يزل كذلك إلى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة فإنّ الروس أخربوا بلغار وخزران ، وقد يخرج الخزّ والأوبار النفيسة إلى خوارزم لكثرة دخول الخوارزميّة البلغار والصقالبة وغزوهم إيّاهم والغارات عليهم وسبيهم ، ومصبّ تجارة الروسيّة على دائم الأوقات إلى خزران وكان عليهم فيما يوردونه نحو العشر من أموالهم ، وقد مرّ « 21 » أنّ الملك يسكن في النصف الغربىّ من الجانبين وحاشيته
هامش
( 2 ) ( فتسرّب ) - ( فتشرّب ) ،
( 12 ) ( وكويابه ) - ( وكربانه ) ،
( 16 ) [ من ] مستتمّ عن حط ،
( 21 ) ( 21 - 1 ) ( وقد مرّ . . . ولسان الخزر ) مكان ذلك في حط ( وخزران نصف المدينة المعروفة باتل الشرقىّ وبه معظم التجّار والمسلمين والمتاجر والنصف الغربىّ خاصّة للملك وحاشيته وجنده ، والخزر الخلّص لسانهم ) ،