وفيهما « 1 » مياه وأشجار وزروع وهما نزهتان تجرى المياه في دورهم ومحالّهم ، وشهرزور مدينة صغيرة قد [ غلب ] « 2 » عليها الأكراد وعلى ما قاربها ودنا من العراق وليس بها أمير من قبل السلطان ولا عامل على وجوه أموالها وهي من رغد العيش وكثرة الرخص وحسن المكان وخصب الناحية بحالة واسعة وصورة رائعة « 5 » ، وكذلك مدينة سهرورد « 20 » كشهرزور في الأوصاف التي « 6 » قدّمتها من ذكر خيراتها [ وقد غلب عليها الأكراد ] وهي كهى في قدر مساحتها ورقعتها وكان أكثر أهلها الشراة فانتقلوا عنها ومن سقطت نفسه ورضى بالهوان [ أقام ] « 8 » لمحبّة المنشأ والوطن وهما حصينتان عليهما سوران ، ( 12 ) وقزوين مدينة عليها حصن وفي داخل المدينة جامعها وهي منهل للديلم وكانت في بعض أيّام بنى العبّاس ثغرا يغزون الديلم منه وبينها وبين مستقرّ عتاة الديلم اثنا عشر فرسخا والطالقان أقرب إلى الديلم منها وليس لقزوين ماء جار إلّا مقدار شربهم ويجرى هذا الماء في مسجد الجامع في قناة وهو ماء وبىء ولهم أشجار وكروم وزروع كلّها عذى تزكو « 15 » حتّى تحمل من عندهم ، وكان لها أهل شراة « 21 » لا يغبّهم « 22 » الزوّار والطراة وفيهم خير بالطبع واصطناع له ومنهم أبو القسم علىّ بن جعفر بن حسّان المتكلّم على مذاهب البصريّين وكان من كبار أهل الفلسفة المعدودين بالحفظ وتركته في جملة حاشية أبى جعفر العتبىّ وشمله ويتصرّف في أعمال البريد بما وراء النهر « 19 » ،
هامش
( 1 ) ( وفيهما ) - ( وفيها ) ،
( 2 ) [ غلب ] مستتمّ عن حط ،
( 5 ) ( رائعة ) تابعا لحط - ( ذائعة ) ،
( 20 ) ( سهرورد ) - ( شهرورد ) ،
( 6 ) ( التي ) - ( الذي ) ، [ وقد . . . الأكراد ] مأخوذ من حط ،
( 8 ) [ أقام ] مستتمّ عن حط ،
( 15 ) ( تزكو ) - ( تركوا ) ،
( 21 ) ( شراة ) - ( سراة ) ،
( 22 ) ( يغبّهم ) - ( يغيّهم ) ،
( 19 ) ( 17 - 19 ) ( وكان . . .
النهر ) - مكان ذلك في حط ( والمتفلسف ومن يقال أنّه أذكى أهل هذا العصر وأشدّهم حفظا وهو عند صاحب خراسان وفي جملة من يتولّى له الأعمال وبخراسان منهم غير رئيس نفيس عالم فاضل ) ،