الناس وأظنّه عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب البلدان [ له وهو كتاب نفيس له في معرفة الأمصار ] « 2 » أنّ بعض الأكاسرة أراد أن يتّخذ بجوف هذا الجبل سوقا ليدلّ به على قوّته وسلطانه « 3 » ، وعلى ظهر هذا الجبل ممّا يقرب من الطريق الآخذ إلى العراق مكان يشبه الغار فيه عين ماء تجرى وهناك صورة دابّة كأحسن ما يكون من الصور ويزعمون أنّه صورة دابّة كسرى المسمّى شبداز وعليه صورة كسرى من حجر وصورة امرأته شيرين « 7 » في سقف هذا الغار ، وأخبرني من رأى في هذا الجبل على الغار من فوقه بمسيرة بعيدة صورة مكتب ومعلّم وصبيان من حجارة وبيد معلّمهم كالسير يومئ به لضرب الصبيان وأنّه رأى هناك مطبخا وطبّاخه قائما وقدوره منصوبة على أثاف معمولة منقوبة وبيد الطبّاخ مغرفة [ كلّ ذلك ] « 10 » من حجارة ، وليس بهذه النواحي جبل مذكور مشهور غير ما ذكرته ، [ وجبل سبلان « 12 » المطلّ على مدينة أردبيل عندي أعظم من دنباوند غير أنّه منقطع عن الجبال التي « 13 » تصاقبه فهو يرى في دون منزلته من العلوّ والسموّ وما رأيت من رقى ذروته ، وجبل الحارث بدبيل أعظم منهما ، وجبال الخرّميّة جبال منيفة فيها الخرّميّة وكان بابك منها ولهم بقراهم مساجد ويقرءون القرآن ويتقوّل عليهم في خلال ذلك أنّهم لا يدينون في الباطن بدين غير الإباحة ، ] « 17 » ( 18 ) ونقود أهل هذه النواحي الذهب والفضّة ويغلب الذهب على الفضّة ، وأمّا أوزانهم فإنّ منّ همذان والماهات أربع مائة درهم ، وليس بجميع الجبال معدن ذهب ولا فضّة غير أنّ بقرب أصبهان معدنا للكحل مصاقبا « 21 » لفارس ، والغالب على [ أهل ] الجبال كلّها قنية الأغنام وعلى
هامش
( 2 ) ( 1 - 2 ) [ له . . . الأمصار ] مأخوذ من حط ،
( 3 ) ( وسلطانه ) كتب هنا في هامش حب ( ولم يقدر ) ،
( 7 ) ( شيرين ) - ( سيرين ) ،
( 10 ) [ كلّ ذلك ] مأخوذ من حب ،
( 17 ) ( 11 - 17 ) [ وجبل . . . الإباحة ] مأخوذ من حط ويفقد في الأصل ،
( 12 ) ( سبلان ) - حل التي هنا النسخة الوحيدة ( سيلان ) ،
( 13 ) ( التي ) - حل ( الذي ) ،
( 21 ) [ أهل ] مستتمّ عن حط ،