تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة الأرض — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فيه أودية وعيون كثيرة فيقع عليها القسمة والحساب بحقّ المشارب حتّى لا يضيع من ماء زرنروذ شئ بوجه ، ويخرج من جملة هذا الماء تسعة أيّام في الشهر لرستاق رويدست وبراآن « 3 » وهي ناحية جليلة وبها نحو عشرة منابر ولها غلّات واسعة وأكثر مير أصبهان تجلب منها ، ويصرف ماء زرنروذ بأجمعه أيّام الزراعة ووقت اشتغال الناس بالبزور أربعين يوما إليها إلى حين يفرغ « 6 » الزرع ، وآخر مياه زرنروذ يصل إلى الضيعة المدعوّة برزند « 7 » وهي للمجوس خاصّة ويغيض في الأرض بينها وبين قورطان « 20 » ضيعة يعمل بها البسط ويقال أنّ هذا الماء يغور بكرمان في بحيرة تعرف بطهفيروز ويكون المكان الذي يقع اليه هذا الماء نحو تسعة فراسخ كالسبخة فلا يقدر الإنسان أن يمشى عليها إلّا على دفّتين من خشب أو كفّتين من حبال تكون تحت قدميه وهي على طرف مفازة خراسان من نواحي كرمان ، وفي ضمن أصبهان ناحيتان جليلتان يقال لإحداهما برخوار « 12 » وبها نحو مائة ضيعة ومياه هذه الناحية في القنىّ مصرّفة « 13 » في أقطانهم وسماسمهم وضروب غلّاتهم من الدخن وغيره وبها من الجمال والجمّالين للحمولات الغزير الكثير ، والناحية الأخرى تعرف برستاق كه‌كاوسان « 15 » وبها حمّة موصوفة للأورام والعلل القديمة والأسقام « 16 » [ 100 ب ] وتقصد من جميع نواحيهم فيرجع المقعد منها على رجليه سليما ماشيا والمريض صحيحا ويدور بها رساتيق كثيرة ، ويقال أنّ أصل أصبهان كان هناك في قديم الأيّام وسالف الدهر إلى أيّام بخت نصر وقدوم اليهود من الشأم ناقلة إلى هذه الناحية وكانوا قد استصحبوا من تربة بلدهم ومياههم وهربوا من ناحيتهم فقالوا نقصد موضعا يشاكل ناحيتنا ويشبه بلدنا وتربتنا ونزلوا بالمكان المعروف اليوم باليهوديّة وبالموضع الذي يعرف منها باشكهان واشكهان كلمة باليهوديّة وقايسوا التربة والماء فقالوا بلسانهم اشكهان أي نقعد هاهنا ، وكان
هامش
( 3 ) ( وبراآن ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 6 ) ( يفرغ ) - ( يفرع ) ، ( 7 ) ( برزند ) على التخمين وفي الأصل ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 20 ) ( قورطان ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 12 ) ( برخوار ) - ( برحوار ) ، ( 13 ) ( مصرّفة ) - ( مصرف ) ، ( 15 ) ( كه كاوشان ) - ( كه كارسان ) ، ( 16 ) ( والأسقام ) - ( والاسقا ) ،