تجور أحيانا وحينا تهتدي * يا ناق ما يعنيك جور فاقصدي
قوله يا ناق أي يا ناقة فرخّم ، والهجان ثور الوحش ، والصيهد القاع المطمئن فيه الحرّ ويصخد ، والممرّ السّوط ، وتبار ووادي المطرد موضعان من أسل .
33
فشمّرت إذ ضمها الوجيف * عن الخيام ولها حفيف
يسمع من سديسها الصريف * كالفحل أومى نحوه العسيف
كأنّها والطّرد العنيف * بحيث أسّت دارها ثقيف
ذو خدم في ظهره توقيف * أجدل يبغي صيده نحيف
أو أرن ذو عانة لطيف * جادله بالأجرع الخريف
الخيام موضع وقرية ثقيف بأسل ، يقول كأنها فحل الإبل إذا طمع بخطمه الأجير ، وذو خدم صقر موقف الجناحين ، والأرن حمار الوحش وذو خدم أي ذو خدمة مخاليبه والواحدة خدمة .
34
بمكفهر ذي نشاص ماطر * بادره من وغل الحناجر
كالعير من خوف القنيص الشاخر * إذا أحست زجرات الزاجر
إذا دنت مهرية الأباعر * الوت برحل المدلج المسافر
قد قطعت بعد منام السامر * سوائل الخانق ذي المآثر
بحيث معتدّ البريد السامر * مأمورة في قلص ضوامر
وغل الحناجر موضع بأسل ، والحناجر من وادعة ، والوغل بين الشعب والوادي ، ويريد كالعير الشاخر يمر خوف القنيص ، والشخير والسحيل والنهيق من أصوات الحمير ، ونسب المآثر إلى الخانق وهو موضع لأن فيه « 1 » سدّا جاهليّا والبريد السامر دارس الكتاب يقال : عامر الأرض وسامرها أي وعافيها يقال عامرها وغامرها .
هامش
( 1 ) سدّ الخانق هدمه إبراهيم بن موسى بن جعفر سنة 199 « غاية الأماني » ص 148 / 149 .